وَإِنْ قَال: إِنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. فَقَالتَا: قَدْ حِضْنَا. فَصَدَّقَهُمَا، طَلُقَتَا، وَإِنْ أكْذَبَهُمَا، لَمْ تَطْلُقَا، وَإِنْ أكْذَبَ إِحْدَاهُمَا، طَلُقَتْ وَحْدَهَا.
ــ
نفْسِها، ولا تَطْلُقُ الضَّرَّةُ، إلَّا أنْ تُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى حَيضِهَا. وإنِ ادَّعَتِ الضَّرَّةُ أنَّها قد حَاضَتْ، لَمْ يُقْبَلْ؛ لأنَّ مَعْرِفَتَها بِحَيضِ غَيرِهَا كَمَعْرِفَةِ الزَّوْجِ بِهِ، وإنَّما اؤْتُمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي حَيضِهَا. وإن قال: قد حِضْتِ. وأنْكَرتْ، طَلُقَتا بإقْرارِه.
٣٥٦٦ - مسألة: (وإن قال) لامْرَأتَيهِ: (إنْ حِضْتُما فأنتُما طالِقَتان. فقالتا: قد حِضْنَا. فَصَدَّقَهُمَا، طَلُقَتَا) لأنَّهما أقَرَّتا وصَدَّقَهما، فوُجِدَتِ الصِّفَةُ في حَقِّهما (وإن كَذَّبَهما) لم تَطْلُقْ واحدةٌ منهما (١)؛ لأنَّ طلاقَ كلِّ واحدةٍ منهما مُعَلَّقٌ على شَرْطَينِ، حَيضِها، وحَيضِ ضَرَّتِها، ولا يُقْبَلُ قولُ ضَرَّتِها عليها، فلم يُوجدِ الشَّرْطانِ. (وإِن كَذَّبَ إحْداهما، طَلُقَتِ) المُكَذَّبَةُ (وَحْدَها) لأنَّ قولَها مَقْبولٌ في حَقِّها، وقد صَدَّقَ الزَّوْجُ ضَرَّتَها، فَوُجِدَ الشَّرْطانِ في طَلاقِها، ولم تَطْلُقِ المُصَدَّقَةُ؛ لأنَّ قولَ ضَرَّتِها غيرُ مَقْبولٍ في حَقِّها، ولم يُصَدِّقْها الزَّوجُ، فلم يُوجدْ شَرْطا طلاقِها.
(١) في م: «منهن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.