الشَّرْطُ بـ «إذا»(١) كقوْلِنا، وفيما إذا كان بـ «إن» مثلَ قولِه: إن شَرِبْتِ إن أكلتِ. أنَّها تَطْلُقُ بوُجودِهما كيفما وُجِدَا. قال: لأنَّ أهلَ العُرْفِ لا يعْرِفون (٢) ما يقولُه أهلُ العربيَّةِ في هذا، فتَعلَّقَتِ اليَمِينُ بما يَعْرِفُه أهلُ العُرْفِ، بخِلافِ ما إذا كان الشَّرْطُ بـ «إذا»(١). قال شيخُنا (٣): والصَّحيحُ الأوَّلُ، وليس لأهلِ العُرْفِ في هذا عُرْفٌ؛ فإنَّ هذا الكلامَ غيرُ مُتَدَاوَلٍ بينَهم، ولا يَنْطِقُونَ به إلَّا نادرًا، فيَجِبُ الرُّجوعُ فيه إلى مُقْتَضاه عندَ أهلِ اللِّسانِ. والله أعلمُ.
٣٥٥٨ - مسألة: (وإن قال: إن قُمْتِ وَقَعَدْتِ فأنْتِ طالقٌ.
(١) في الأصل: «نادرًا». (٢) في الأصل: «يعرف». (٣) في: المغني ١٠/ ٤٤٩.