ولابُدَّ مِنِ حَمْلِ البُكاءِ في هذا الحَدِيثِ على البُكاءِ الذى معه نَدْبٌ ونِياحَةٌ، ونحْوُ هذا؛ بدَلِيلِ ما قَدَّمْنا مِن الأحاديثِ.
فصل: ويُكْرَهُ النَّعْىُ، وهو أن يَبْعَثَ مُنادِياً يُنَادِى في النَّاسِ: إنَّ فُلاناً مات. ليَشْهَدُوا (٢) جِنازَتَه؛ لِما روَى حُذَيْفَةُ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى عن النَّعْىِ. قال التِّرْمِذِىُّ (٣): هذا حديثٌ حسنٌ. واسْتَحَبَّ جَماعَةٌ مِن أهلِ العلمِ أن لا يُعْلَمَ الناسُ بجَنائِزِهم؛ منهم ابنُ مسعودٍ،
(١) ديوانه بشرح الأعلم ٤٦. (٢) في م: «لتشهد». (٣) في: باب ما جاء في كراهية النعى، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى ٤/ ٢٠٧.كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في النهى عن النعى، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٤٧٤. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٣٨٥، ٤٠٦.