والجمهورُ على تسكين "اللام" إجراءً له مجرَى "فعل" المكسُور "العَين" في تخفيفه، كـ"فخِذ" و"كتِف"، وكذلك كُلّ ما جاء منه في القرآن، نحو:{فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ}[البقرة: ٢٨٢]. وكسر "لام" الأمر لُغَة مشهورة.
قال في "المجيد": ونقل صاحبُ "التسهيل" أنّ فتحها لُغة، وعيّن ابنه أنها لُغَة سليم، وقال: حكاها الفراء، وظاهر كلامهما الإطلاق في فتحها.
ونقل صاحب "الإعراب" -وهو أبو الحكم الخضراوي (٢) - عن الفرّاء أنّ من العَرب مَن يفتَح هذه "اللام" لفتحة " [الياء](٣) " بعدها، قال: فلا تفتح إن انضم ما بعدها أو كسر (٤).
(١) بالنسخ: "فليستنثر". (٢) أبو الحكم الخضراوي: هو الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عمر بن عبد الرحمن بن عذرة الأنصاري الأوسي أبو الحكم الخضري، توفي لتسع بقين من رجب سنة اثنتين وعشرين وستمائة. انظر: بغية الوعاة للسيوطي (١/ ٥١٠)، وهدية العارفين (١/ ٢٨١)، معجم المؤلفين (٣/ ٢٣٥)، وكشف الظنون (١/ ٨١). (٣) بالنسخ: "التاء". (٤) انظر: البحر المحيط (٢/ ١٩٨). وراجع: المخصص (٤/ ٢٣٠)، وتهذيب اللغة (١٥/ ٢٩٤)، تحفة المجد الصريح (١/ ٣٦٣)، وفقه اللغة للثعالبي ص ٢٤٥، وص صناعة الإعراب (٢/ ٦٣، ٦٦) وما بعدها، والصاحبي (ص ٧٦)، شرح التسهيل (٤/ ٥٧، ٥٨)، وشرح المفصل (٤/ ٢٦٣)، (٥/ ١٤٤)، والجنى الداني (ص ١١٠)، وكتاب اللامات (ص ٩٢)، واللباب في علل البناء (٢/ ٤٩)، وحروف المعاني والصفات (ص ٤٦)، وعلل النحو (ص ١٩٨)، والمفصل (ص ٤٥١)، وفتح المتعال على لامية الأفعال (ص ٢٧١).