وقوله:"فهو أبْعَد لك منها": "أبعَد" أفعل التفضيل، و"منها" يتعلّق به، وهي لابتداء الغاية، وقيل: للتبعيض. وتقدّم الكلام مرارًا على "أفعَل" في الأوّل من "الصّلاة".
قوله:"رمى امرأته": أي: "بالزنا"، فـ "رمى" بمعنى "قذَفها"، [والجملة](٣) خبر "أنّ". وجملة "وانتفى" معطوفة عليها، و"من ولدها" يتعلّق بـ "انتفى"، ويُروى:"وَانْتَفَلَ"(٤) بالفاء واللام، قال أبو عمر:"المعنى واحد"(٥).
قوله:"في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": يتعلق بـ "انتفى"، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي:"وذلك في زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
فإن قلت: ما فائدة ذكر الزمن الذي وقع ذلك فيه، مع أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهما أن يتلاعنا، وقضى بالولد للمرأة؟
قلت: لعلّه أراد الراوي تذكير أهْل زمانه بما كان في زمانه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قوله:"فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فتلاعنا": فيه محذوف تقديرهما: "فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) بموضعها بالأصل: "قوله". وسوف يتغير على أساسه ترقيم الأحاديث بكتاب اللعان. (٢) رواه البخاري (٥٣١٥) في الطلاق، ومسلم (١٤٩٤) في اللعان. (٣) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "الجملة". (٤) رواه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٥٦٧)، بكتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان. (٥) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١٥/ ١٣).