كتاب الصّيام
الحديث الأوّل:
[١٧٦]: عَنْ أَبِي هُريرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، [ولا] (١) يَوْمَيْنِ، إلَّا [رَجُلًا] (٢) كَانَ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ" (٣).
قوله: "لا تَقَدّمُوا": "لا" ناهية. و"تَقَدّموا": فعلُ مُضارع، وفاعل، مجزوم بالنهي، وعلامةُ الجزم حذفُ "النون".
وأصْلُ "تقَدّمُوا": "تتقدّموا"، حُذف منه إحدى التاءين، قيل: "تاء" الفِعْل، وبقيت "تاء" المضَارع؛ لأنّها جاءَت لمعنى.
وقيل: حُذِفَت "تاء" المضَارعة؛ لقيام "تاء" الفِعْل مَقَامها، ودلالتها عليه.
وشرْطُ هذا الحذف: أن تتماثل الحرَكَتان، كقوله تعالى {وَلَا تَيَمَّمُوا} [البقرة: ٢٦٧]، ومنه: "لَا تَحَاسَدُوا" (٤).
وأما إن اختلفت الحرَكَتان - مثل: " [تتغافر] (٥) " و"تتعَلّم الحِكْمة" - لم يجز الحذف؛ لاختلاف الحرَكَتين. (٦)
و"رمَضَان": مفعُولٌ به. وهو لا ينصرف؛ للعَلَمية وزيادة الألف والنون.
(١) في "العمدة" (ط الثقافة، ص ١٣١): "أو".(٢) في "العمدة" (ط المعارف، ص ٩٧): "رجلٌ".(٣) رواه البخاري (١٩١٤) في الصوم، ومسلم (١٠٨٢) في الصيام، واللفظ لمسلم.(٤) متفق عليه: البخاري (٦٠٦٥) ومسلم (٢٥٥٨/ ٢٣) من حديث أنس.(٥) كذا بالنسخ. وفي "الإعلام لابن الملقن": "تتغافر الذنوب".(٦) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ١٣٥)، (٥/ ١٥٨، ١٥٩)، أمالي ابن الحاجب (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، شرح التصريح (٢/ ٧٦١)، شرح شافية ابن الحاجب للرضي (٣/ ٢٩١)، شرح شافية ابن الحاجب للركن (٢/ ٩٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.