يَومًا": معْطُوفٌ عليه. ويجري فيها مَا تقَدّم من مَذْهب الكوفيين، وهو النّصب على المفعُوليّة.
الحديث الثّالث:
[١٩٦]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: "أوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ" (١).
قوله: "قَالَ: أوْصَانِي": جُملة "أوْصَاني" في محلّ نَصْب بالقَول. و"قَالَ" وما عَمِلَت فيه: في محلّ معمُول مُتعلّق حَرف الجر.
و"خَليلي": مَرفُوعٌ بالفِعْل، وعَلامةُ الرّفع ضَمّة مُقَدّرة؛ لأنّه [مما] (٢) أضَافه المتكلِّم إلى نفسه؛ فإعرابه مُقَدّر في الأحوال الثّلاث، عند جمهُورهم. وقيل: هو مَبني مُطلقًا؛ لأنّه أُضيف إلى مَبني. وقيل: في حَالة الجر مَبني، وفي حالتي الرّفع والنّصب مُقَدّر. (٣)
و"خَليلٌ": "فَعِيلٌ" مِن "الخُلّة" بضَمّ "الخَاء"، وهي "الصّدَاقة".
ويكُون "الخليلُ" بمعنى "الفَقير"، مِن "الخَلّة" بالفَتْح، وهي "الحَاجَة". (٤) ومِن ذلك قَول زُهَير:
(١) رواه البخاري (١٩٨١) في الصوم، ومسلم (٧٢١) في صلاة المسافرين.(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).(٣) انظر: شرح التسهيل (٣/ ٢٧٩)، شرح الأشموني (٢/ ١٩٧)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٩٩٩ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٨٣٤)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٦٧)، التبيين عن مذاهب النحويين (ص ١٥٠)، أوضح المسالك (٣/ ١٦٤).(٤) انظر: الصّحاح (٤/ ١٦٨٧)، لسان العرب (١١/ ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨)، القاموس المحيط (ص ٩٩٤)، المطلع (ص ٥١٦)، المصباح المنير (١/ ١٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.