وإن كانت الرواية بالتنوين:"بكيلٍ طعامٍ" كان بَدَلًا، وهو حَسَنٌ.
قوله:"نَهى عن ذلك كلِّه": جملةٌ مستأنَفةٌ، والإشارة إلى "المزابنة" وصفاتها، و"كُلّه" تأكيد لذلك، وأكّد ذلك بـ "كُلّ"؛ لأنّ المشار إليه مُتعَدّد.
و"المزابنة": مأخوذة من "الزَّبْنِ"، وهو "الدَّفْعُ"، كأنّ كُلّ واحد من المتبايعَيْنِ يَزْبِنُ صاحبَه عن حقِّه بما يزداد منه. وإنَّما نُهِي عنه لما في ذلك من الغَبْنِ والجهَالةِ (٢).
وهل هذا ومثله من باب عطف المفردات، أو من باب عطف الجمل؟
الأكثرون على أنه من باب عطف المفردات؛ فيكون "ومهر" معطوفٌ على "ثمن"، "وحلوان" معطوفٌ عليه.
وإن كان من عطف الجمل، يكون التقدير: "نهى عن ثمن الكلب، ونهى عن
(١) في المخطوط: "بيعه". والمثبت يناسب السياق. (٢) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٩٤). (٣) رواه البخاري (٢٢٣٧) في البيوع، ومسلم (١٥٦٧) في المساقاة.