وعلى هذا الخلاف ينبغي حكمُ العمل، هل هو فيها كُلها للعامل الأوّل، أو لكُل واحد من المعطوفات عامل مُقدَّر يفسره الأوّل؟ والتقدير في الجميع: "نهى أُمتَه عن كذا"؛ فالمفعولُ محذوف.
وحرف الجر يتعلّق بـ "نهى".
يُقال: "بَغَتِ المرأة"، "تبغي"، "بِغاءً"، إذا "زَنَتْ" (١).
قال الشّيخ تقيّ الدّين: "مَهْرُ البغيِّ": "ما يُعطَى على الزنا"، سُمِّيَ مهرًا على سبيل المجاز، أو استعمالًا للوضع اللغوي. ويَحتمِل أن تكُون من مجاز التشبيه إن لم يكُن "المهْر" في الوضع "ما يُقابل به النكاح".
و"حُلْوَان الكَاهِن": هو "ما يُعطاه على كهانته". والإجماعُ قائمٌ على تحريم هذين (٢).
و"فعول" هنا بمعنى "فاعلة"، ولذلك أتى بغير "هاء" التأنيث، وهي صفة لمؤنّث، كما يأتي "فعيل" للمُؤنث بغير "هاء"، إذا كان بمعنى "مفعول" نحو: "امرأة قتيل" (٤).