قوله: "وما تُزهي؟ ": "ما" استفهامية، و"تُزهي" الخبر عن "ما"، أي: "وما إنماؤها؟ ". فـ "تُزهِي" هنا محكي لفظه، كقوله لمن قال: "رأيتُ زيدًا": "مَن زيدًا؟ "، فـ "زيدًا" خبر عن "من"؛ لأنه حكى لفظ "زيد" الأوّل (٣).
وكذلك هنا حكى "تُزهِي" الأوّل؛ فجعله اسمًا خبرًا.
والأصل: "تزهُو"؛ لأنه من "الزهو". فكان لقلب الواو "ياء" مُوجبان، أحدُهما: وقوعها رابعة. والثاني: كسر ما قبلها، فهو كـ "يُدْعي" و"يُغْزي" إذا عُدِّيت بهمزة النقل، فلما انقلبت الواو "ياءً" صار "تُزْهِي" (٤).
ويُقال: "زهى النخل" زهوًا. و"أزهى" لُغة (٥).
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٧٤). (٢) رواه البخاري (٢١٩٨) في البيوع، ومسلم (١٥٥٥) في المساقاة. (٣) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ٤١٣)، شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٤٩)، شرح الكافية الشافية (٤/ ١٧١٩). (٤) انظر: رياض الأفهام (٤/ ٢٥٢). (٥) انظر: رياض الأفهام (٤/ ٢٥٢)، الصّحاح (٦/ ٢٣٧٠).