وفيه شَاهِدٌ على "التبلج"؛ إذ استَعْمَله في "الأسْحار". (١)
وفيه شَاهِدٌ على دُخُول "الفَاءِ" في جَوابِ الشّرْط، إذا كَان أمْرًا (٢).
وذكر ابنُ عطية سُؤالًا، فقال: كيف يُقَال للمَسرور بمَقتل مالك: تعال فانظر إلى نسائه كيف يندبنه وهن حواسر؟ ! وهل يزيده ذلك إلا تشفّيًا وشماتة؟
وأجاب: بأنّ العَرَب كَان من شأنها ألا تندب الميت المقتول ولا تبكي عليه إلا بعد الأخْذ بثأره، فكأنه يقُول: مَن سَرّه مقتل مالك فليأت لما يغُمّه من أخذ الثأر، إمّا بقتل القاتل أو غيره من جماعته. (٣)
[الحديث الثاني عشر]
[٩٢]: عَنْ أَبِي [مَسْلَمَةَ](٤) سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "سَالْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، أَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ"(٥).
قوله:"عن أبي [مَسْلَمة](٦) ": "أبي" مخفُوضٌ بـ "الياء"، و " [مَسْلَمة](٧) "
(١) لعل المراد: أنّ التبلج بمعنى الإضاءة والوضوح والظهور والإشراق، والأسحار جمع سحر، وهو الوقت الذي يكون قبل طلوع الفجر، وهو وقت لا يظهر، ففي التعبير عنه بالظّهور والإشراق غرابة. والله أعلم. راجع: المصباح (١/ ٦٠)، مجمل اللغة لابن فارس (ص ٤٨٨)، التعاريف (ص ٨٣)، تاج العروس (١/ ١٠٤)، (٥/ ٤٢٦). (٢) انظر: شرح المفصل (٥/ ١١١)، الجنى الداني (ص ٧٣)، أمالي ابن الحاجب (١/ ١١٤ وما بعدها)، (٢/ ٧٣١ وما بعدها). (٣) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية (١/ ٤٥٤)، الفروق للقرافي والتهذيب (٣/ ١٤١، ١٧٦). (٤) بالنسخ: "سلمة". والمثبت من المصادر. (٥) رواه البخاري (٣٨٦) في الصلاة، ومسلم (٥٥٥) في المساجد. (٦) بالنسخ: "سلمة". (٧) بالنسخ: "سلمة".