تقدّم إعراب التبويب، وما بعده من السّند [جملة](٣) تقدّم الكَلام عليها في الأوّل من "كتاب الصّلاة".
قوله:"يعلم": يحتمل أن يكُون بمعنى "يعرف"؛ فيتعدّى لواحد، وهو الظّاهر فيها هنا. ويحتمل أن تكون العِلْمية؛ فيتعدّى إلى اثنين. وهو على كِلا الوجْهين [مُعلّق](٤) بـ "ماذا". فجُملة "ماذا" في محلّ مفعول "عَلم".
قال أبو حيان: و"ماذا" إذا أفردت كُلّ واحدة منهما فهي على حالها، فـ "ما" للاستفهام، و"ذا" للإشارة.
وإن دخل التجوّز: فـ "ذا" موصولة بمعنى "الذي" و"التي"، وتفتقر إلى صلة، و"ما" على أصلها استفهامية.
ولك أن تجعل دلالتها دلالة "ما" الاستفهامية لو انفردت "ما"، ولذلك قالت العرب:"بماذا تسأل؟ "، بإثبات ألِف "ما" مع حرف الجر.
(١) بالنسخ: "جهم". والمثبت من مصادر التخريج ونسخ العمدة. (٢) رواه البخاري (٥١٠) في الصلاة، ومسلم (٥٠٧) في الصلاة. (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٤) بالنسخ: "معلقة".