الحديث الثّاني:
[٦٨]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: "بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّام، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ".
قوله: "بينما": التقدير: "بين أثناء أزمنة كَون النّاس"؛ لأنّ "بين" يقتضي شيئين فصَاعِدًا، ويُقال: "بَيْنَا" بحذف "الميم" (١) قَال الشّاعر:
بَيْنَا نَحْن نَرْقُبُه ...... ... ......................... (٢)
فـ"بين" هُنا ظَرْف، و "النّاس" مُبتدأ، و "بقُباء" يتعلّق بالخبر، أي: "مستقرون بقُباء".
و"قُباء": يجوز فيه الصّرف مع المدّ على أنّه مُذكّر، ويجوز المنع من الصّرف بتأويل البُقعَة، ويجوز فيه القصر. (٣)
(١) انظر: سر صناعة الإعراب (١/ ٣٩)، إيضاح شواهد الإيضاح (١/ ٣٩٩)، الجنى الداني (ص ١٧٦)، المحكم والمحيط الأعظم (١٠/ ٥٠٤)، تاج العروس (٣٤/ ٣٠٢).(٢) صدرُ بيت من الوافر، وهو لنصيب في ديوانه، أو لرجل من قيس عيلان. والبيتُ هو:بينا نَحنُ نَرْقُبُه أتانَا ... مُعَلِّقَ وفْضَةٍ وزِنادِ راعِورُوي فيه أيضًا: "فبَيْنا نَحْنُ". ويروى فيه: "بينا نحن نطلبه". ويروى فيه: "وَبينا نَحن ننظره". ويروى فيه: "مُعلِّقَ شِكوة". ويروى فيه: "وزناد راعي". انظر: الكتاب (١/ ١٧٠، ١٧١)، الجمل في النحو (ص ١٢٦)، أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٤٢)، شرح المفصل (٣/ ١٢٣) وذكر محقّقه أنّه من الطويل، الصّحاح (٥/ ٢٠٨٤، ٢٠٨٥)، لسان العرب (١٣/ ٦٥)، شرح القصائد السبع الطوال (ص ٩٧)، المعجم المفصل (٤/ ٣٧٤).(٤) انظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٢٧)، علل النحو (ص ٤٧٠)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.