والضَّاد من قولُه:"وانضح" مكْسُورة لا غير؛ لأنه من:"نضح، ينضِح"، فالأمْر فيه:"انضح"(١).
وفي قولُه:"اغسل ذَكَرَك" و"تَوَضَّأَ وانضح فرْجَك" بالخِطَاب في رواية البخاري ومُسلم يحتمل أنْ يكُون لعَليّ؛ لأنه كان حاضرًا وعَلِم النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّهُ الذي يَقَع منه ذلك.
ويحتمل أنْ يكُون الخطابُ للمقداد مع غَيبة "عَليّ"؛ لأنه السَّائل (٢).
ويأتي القَول على "أمَرَ" في الثَّالِثِ من "فَضْل الجمَاعة".
وتقدَّم القولُ على "باب" و "الحديث الأوّل" في أوَّلَ حَديث من الكتاب، ومُتعلّق حرف الجر، وكَون جُملتي "النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-" و"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" لا مَحَلَّ لهُما.
قولُه:"شُكي": فعلٌ ماض مَبني لما لم يُسَمَّ فَاعِله، والمفعول الذي لم يُسَمّ فاعله مُضافٌ محذوف، أي:"شُكي حالُ الرجُل"، فـ"الرجُل" قائمٌ مقام المحذوف؛ لأنَّ الذي شُكي حَالُه، لا ذاته. (٤)
(١) انظر: تاج العروس (٧/ ١٨٠، ١٨١). (٢) انظر: شرح النووي على مسلم (٣/ ٢١٣)، عمدة القاري (٢/ ٢١٦)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١/ ٦٤٥ وما بعدها)، إحكام الأحكام (١/ ١١٦). (٣) رواه البخاري رقم (١٣٧) في الوضوء، ومسلم (٣٦١) في الحيض. (٤) انظر: الإعلام بفوائد عُمدة الأحكام (١/ ٦٦١).