معنى؛ فليس قولك:"لا يجمع في [عصمة](١) المرأة وعمتها" كقولك: "لا يجمع في [عصمة](٢) بين المرأة وعمتها"؛ لأنّ "البين": "القطع"، والمراد الشّرعي؛ فنهى -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جمع ما قطَعه الشّرع.
قوله:"عن عقبة بن عامر": تقدّم له نظائر، وتكرر الكلام عليه. والتقدير:"أنّه قال: قال رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، "قال" الأولى معمولة للمُقدّر قائمًا مقام الفاعل، و"قال" الثّانية معمُولة للقول.
و"إنّ أحَقّ. . . إلى آخره" معمُول للقول الثّاني. و"أحَقّ" اسم "إنّ"، وهو "أفعل" التفضيل، و"الشّروط" مُضاف إليه. واستُعمل "أفعل" بالإضافة إلى المعرّف بـ "اللام".
و"أنْ تُوفوا به": يحتمل أن يكُون بدَلًا من "الشّروط"، بدل اشتمال. ويحتمل أن يكُون منصوبًا على إسقاط حرف الجر.
و"به" يتعلّق بـ "توفوا". وأفرَد الضّمير وذَكَّره، ولو قال:"أنْ تُوفوا بها" جاز، لكنه أراد "أحَقّ"، و"أحَقّ" أفعل التفضيل، وأفعل التفضيل بعض ما يُضاف إليه، ولأنّه أراد "ما" في قوله: "ما استحللتم"، و"ما" خبر عن "أحَقّ"، والخبر هو المبتدأ في المعنى.
وقد جاء من ذلك قولهم:"عندي من الخيل ما أكثره سابق". ولو قال:
(١) غير واضحة بالأصل، ولعلها: "عصمته". والمثبت من "ب". (٢) غير واضحة بالأصل، ولعلها: "عصمته". والمثبت من "ب". (٣) رواه البخاري (٥١٥١) في النكاح، ومسلم (١٤١٨) في النكاح.