و"أو" هنا للشَّكّ من الرّاوي، أو للتقسيم (١)، والمعنى [فيهما](٢) يرجع إلى معنى واحد.
ويحتمل أن تكُون "الصُّورَة" هُنا عبارة عن الذّات، قال تعالى:{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}[غافر: ٦٤ والتغابن: ٣].
وقال بعضُ المفسرين: المعنى في الآية: "فأحْسَنَ إدراكهم وعقولهم"(٣). وهو هُنا له معنى، أي:"يَصير عَقْله وإدراكه في صفة عَقْل الحمار وإدراكه".
الحديث الثّاني [والثّالث](٤):
[٧٥]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ. [فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ](٥). فَإذَا كَبَّرَ فكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ"(٦).
[٧٦]: قال الشّيخ تقيّ الدّين (٧): وَمَا في مَعْنَاهُ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - في بَيْتِه، وَهُوَ شَاكٍ، فصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فأشَارَ
(١) انظر: الجنى الداني (ص ٢٢٨)، توضيح المقاصد (٢/ ١٠٠٨، ١٠٠٩)، أوضح المسالك (٣/ ٣٤١، ٣٤٢)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٩٢)، الهمع (٣/ ٢٠٦)، جامع الدروس العربية (٣/ ٢٤٦). (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١٠/ ١٨٩)، الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي (٥/ ٤٣٨). (٤) مزادة لضبط الترقيم. (٥) سقط من النسخ. والمثبت من العمدة. (٦) رواه البخاري (٧٧٢) في الأذان. (٧) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٢٣).