لزم من ذلك ضرورة اختلاف الزمانين، فلا يجوز أن "يكون""الذّكر" عند "المشْعَر"(١).
وتقدّم الكلام على "حتى" في الحديث الثّاني من الأوّل.
قوله:"يُصلي رَكعتين": تقدّم أنّ "صلَّى" يتعدّى إلى مصْدَر أو ظرْف. و"ركعتين" عَدَد مصدر، حذف المضاف وأقيم المضَاف إليه مقامه، والتقدير:"صلَّى صلاة ركعتين"، فهو منصوبٌ على السّعة. أو يُضمَّن "صلى" معنى "أدّى"؛ فيتعدّى إلى مفعول به، أو"ركع" فتكون "ركعتين" عَدَد مصدَر "ركع". والله أعلم.
قوله:"عن زيد بن أرقم": "أرقم" لا ينصرف؛ للعلمية ووزن الفعل، فإن كان اسما للحَيَّة (٣) امتنع؛ للصّفة والوزن؛ فإذَن لا ينصرف معرفة ولا نكرة. قال سيبويه: ولم تختلف في ذلك العَرَب (٤).
بخلاف "أفعى" و"أخيل" و"أجدل"، فإنه اختلف في منع صرفها لعدم تحقّق الوصفية الأصلية (٥).
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٩٨)، وتفسير ابن عرفة (١/ ٢٤٠)، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٢/ ٣٣٠). (٢) رواه البخاري (٤٥٣٤) في التفسير، ومسلم (٥٣٠) في المساجد. (٣) انظر: الصّحاح (٥/ ١٩٣٦)، ولسان العرب (١٢/ ٢٤٩). (٤) انظر: الكتاب (٣/ ٢٠١)، والكافية في علم النحو (ص/ ١٢). (٥) انظر: الكافية في علم النحو (ص/ ١٢)، وشرح الأشموني (٣/ ١٤٠).