إليه الطّعام، وضمير "كره" يعُود على "الرجُل"، وجملة "كره" في محلّ الحال من مفعول "كره"؛ لأنّ الرؤية بصرية (١)، وجوابُ "لما": "قال"، وضمير "قال" يعود على "النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وضمير "كُل" يعُود على "الرجل"، والجملة معمولة للقول.
قوله:"فإني أناجي مَن لا تُناجي": "إنَّ" واسمها وخبرها، الخبر في الجملة. و"مَن" يحتمل أن تكون موصولة، ويحتمل أن تكون موصوفة، أي:"شخصًا لا تناجيه".
[الحديث التاسع]
[١١٧]: عَنْ جَابِرِ بنِ عبد اللهِ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أكَلَ الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ الملائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسَانُ".
وفي روايةٍ:"بني آدمَ"(٢).
قوله:"من أكل": "مَن" هي الشرطية، وقد تقدّمت قريبًا.
وجوابها:"فلا يقربن"، ومحلّها رفع بالابتداء، والخبر في فعلها، وقيل: في جوابها، وقد تقدّم الكلام عليها مستوفى في الحديث الرّابع من أوّل الكتاب، وفي العاشر منه. و"لا" هنا ناهية، وقد تقدّم الكلام على أقسام "لا" في الثّاني من "باب الاستطابة، ، وعلى مواضع النّون المؤكّدة في الحديث الخامس من أوّل الكتاب.
قوله: "يقربن": فعل مُضارع مُؤكّد بنون التأكيد الشديدة، وهي مختصّة بالنهي والأمر والاستفهام والتمني والعَرض والقَسَم (٣).
(١) انظر: شرح ابن عقيل (٢/ ٦٦)، شرح التوضيح (١/ ٣٦٤). (٢) رواه مسلم (٥٦٤) / (٧٤) في المساجد. (٣) انظر: الجنى الداني (ص/ ١٤٣)، وعبارته تدل على الجواز، وليس على الاختصاص كما ذكر المصنف.