و"كان" يحتمل أن تكون التامة، بمعنى "وقع وحدث"، و"الساعة" فاعل، وتقدم الكلام على "كان" في الحديث الأول من الكتاب.
ويحتمل أن تكون الناقصة، واسمها وخبرها محذوف، أي:"تكون الساعة الآية". والإعراب ينبني على الرواية، فإن كان روي:"الساعةَ" بالنصب جاء هذا التقدير، وإلا فلا.
قوله:"حتى أتى": أي: "إلى أن أتى"، فيتعلق "حتى" بـ "مشى".
و"المسجِد": أصله ظرف، وتتعدّى إليه بعض الأفعال [مثل](١)"أتى، وجاء، ودخل"، ولا يعمل فيه إذا انتصب على الظرفية، مثل:"عمل"، و"صلى"؛ لأنَّ تقدير "في" ممتنع معها (٢).
قوله:"فقام فصلى": معطوفات على "أتى"،
وحرف الجر في "بأطول": يتعلق بـ "صلى"، ويحتمل أن يتعلق بـ "قام"، والأول أقعد بالمعنى. و"الباء" للمصاحبة، أي:"صلى متلبسًا بأطول قيام".
و"أطول": أفعل التفضيل، من "طال" اللازم، وأصله:"طَوُل"، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها؛ فقلبت ألِفًا.
وأما قولهم:"طلت زيدًا"، فأصله:"طَوُلت" بضم الواو، لا تقول:"طُلت زيدًا، فهو طويل"، فتنقل الضمة إلى "الطاء"، فتسقط الواو لاجتماع الساكنين، ولا يجوز أن تقول منه:"طلته"؛ لأن "فَعُل" لا يتعدّى، وإن أردت تَعْدِيَتَه قلت:"طوَّلته" و"أَطَلته"(٣).
(١) في الأصل: "متى". (٢) انظر: همع الهوامع (٢/ ١٤٩، وما بعدها). (٣) انظر: البحر المحيط (٥/ ١٧٥٣).