{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ}[البقرة: ١٠٢] أي: في ملك سليمان (١).
ويحتمل أن تكون بمعنى المصاحبة، أي:"كسفت الشمس [مقارنة](٢) عهد النبي"، كما قيل في قوله تعالى:{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}[البقرة: ١٧٧] أي: "محبًّا"، ويكون العامل فيها:"كسف"، وإن لم يجر على ظاهر اللفظ؛ لأنك لا تقول:"كسفت الشمس مقارنة على عهد"، كما [تقرّر](٣) ذلك في سائر المتعلقات، فالنظر إلى تعلق المعنى لا إلى اللفظ.
قوله:"فقام": فاعله ضمير النبي - صلى الله عليه وسلم -، و"فزِعًا" منصوب على الحال، ومعناه "خائفًا من قيام الساعة"، والمراد:"ذا فزَع".
ويكون "الفزع" بمعنى الاستغاثة والالتجاء، ومنه:"فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ"(٤)، أي:"استغيثوا بها".
وجملة "يخشى" في محلّ الحال إن قلنا بتعدّد الحال (٥)، وإلا فهي حال من ضمير الفاعل في "فزعًا"؛ لأن المراد:"فازعًا".
وهو من الأمثلة الخمسة على وزن "فرِح".
و"أن تكون" في محلّ نصب مفعول "يخشى"، أي:"يخشى قيام الساعة"، ويحتمل أن يكون التقدير:"من أن تكون"، فتكون "أن" في محل جر أو نصب على
(١) انظر: تفسير القرطبي (٢/ ٤٢). (٢) بالأصل: "مقاربة". والمثبت من (ب). (٣) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "تقدر". (٤) صحيحٌ: البخاري (١٠٤٦)، من حديث عائشة. (٥) أجاز ابن مالك تعدد الحال ومنعه ابن عصفور. انظر شرح التسهيل (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وهمع الهوامع (٢/ ٣١٥).