قوله:"فقالت: لم يا رسُول الله": الأكثرون على لزوم [حذف](١) ألِف "ما" الاستفهامية إذا دَخَل عليها حرف جرٍّ وأضيف إليها (٢)، وتقدّم الكَلام عليه في السّادس من "الاستطابة". ومن الإثبات قوله:
قوله:"قال: إنَّكنّ تُكثرن": أي: "قال النبي - صلى الله عليه وسلم -".
"إنّكن": "إنَّ" واسمها. وجملة "تُكثرن" في محلّ خبرها.
و"الشّكَاة" مفعول بـ "تكثرن"، و"الشّكاة": "الشّكوى"، مصدر "شَكَى".
و"أكثر" يتعدّى بـ "من"، يُقال:"أكثر من الأكْل"، ويتعدّى بنفسه، كما هو هنا، ويتغير هذا المعنى إذا تعدّى بـ "على"، نحو:"أكثر على الناس"، بمعنى:"استطال".
و"الشّكاة": مصدر "شَكَا"(٧).
(١) غير موجودة بالأصل. وأثبتناها من كلام المصنف في السادس من الاستطابة، حيث قال: "ويجب حذف ألفها - يعني ما الاستفهامية" إذا جُرَّت". (٢) انظر: إيضاح شواهد الإيضاح (١/ ٣٨٢، ٣٨٣)، وشرح الأشموني (٤/ ١٦)، وخزانة الأدب (٦/ ٩٩)، وشرح القصائد السبع الطوال (١/ ٢٠٣). (٣) البيت من الوافر، وهو لحسان بن ثابت. انظر: المعجم المفصل (٢/ ٣٤٣)، وخزانة الأدب (٦/ ٩٩)، وشرح القصائد السبع الطوال (ص/ ٢٠٣). (٤) مكتوب بهامش الأصل. (٥) انظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ١١٤)، أمالي ابن الشجري (٢/ ٥٤٧)، خزانة الأدب (٦/ ١٠٢)، ومغني اللبيب لابن هشام (ص ٣٩٤)، والمعجم المفصل (٨/ ١٨٧). والدمان كالرماد وزنًا ومعنى. (٦) صحيح: البخاري (١٥٥٨). (٧) انظر: تاج العروس (٣٨/ ٣٨٩)، والقاموس المحيط (١/ ١٣٠٠).