قوله:"وتكفُرن العَشير": أي: "فَضْل العشير"، وهو "الزّوج".
و"الكُفر" هنا بمعنى "الجحد".
قال ابنُ الأثير:"العَشير": "المعاشر"، [كـ "المصادق"] (١) في: "الصديق"، لأنها تُعاشره ويُعاشرها، فهو "فعيل" من "العِشْرة"، وهي "الصّحبة"(٢). انتهى.
قال الحريري:"وأفي [للعَشير](٣) وإن لم يُكَافئ بالعَشير"(٤). أراد بالأوّل:"المعاشر"، وبالثّاني:"العُشْر"؛ فإنَّه يُقال:"عُشْر" و"عَشِير" و"مِعْشار"، بمعنى (٥).
قوله:"قال: فجعلن يتصدّقنّ" أي: "قال جابر". و"جعل" هنا من أفعَال المقارَبة بمعنى "طفقن"، اسمها الضّمير المتصل بها، وخبرها: الجملة الفِعْلية. ولـ "جعل" أقسَام تقدّمت في الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله:"من حُلِيِّهنَّ": يتعلّق بـ "تصدّقن".
قوله:"يلقين" بَدَل من "يتصَدّقن"، و"من أقراطهن" يتعلّق بـ "يلقين". و"الأقراط": جمع "قرط".
قال القاضي عياض: الصّواب: [قِرَطَتُهُنَّ](٦) بحَذف "الألِف"، وهو المعروفُ في جمع "قُرْط"، كـ "خُرْج" و"خِرَجَة"، ويُقال في جمعه:"قِراط"، كـ "رُمْح" و"رِماح"،
(١) في الأصل: "كالصادق". والمثبت من نص ابن الأثير. (٢) انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤٠)، وتاج العروس (١٣/ ٤٤). (٣) في الأصل: "العشير". والمثبت من نص كلام الحريري. (٤) انظر: مقامات الحريري (ص ٤١). (٥) انظر: الصّحاح (٢/ ٧٤٦)، ولسان العرب (٤/ ٥٧٠). (٦) في الأصل: "قرطهن". والمثبت من نصّ كلام القاضي كما نقله عنه النووي، وهو الذي يصح قياسًا على المثال المذكُور.