قوله:"وصَلّى وَرَاءه قَوْم قِيَامًا": "وراءه" في محلّ حال من "قوم"، وجازت الحال من النكرة للصفة التي تقَدّمَت، ولا ينتفي التخصيصُ بتقَدّمها حَالًا. والأحسَنُ: أنْ يكُون العَامِلُ في الظّرف "صَلّى"، ويكُون "قيامًا" حَال من نَكِرة، على اختيار كثيرين، ومنه:"عليه مائة بيضاء". (٢)
قال ابنُ هشام: ومنه: "وصلّى وراءه قوم قيامًا". (٣)
قلتُ: وكونُ "وراءه" في الأصل صفة يُذهب معنى رتبة مقام المأموم، بخلاف تعلّقه بـ "صلى".
وقوله:"فأشار إليهم أنْ اجلسوا": "أنْ" هنا مُفسِّرة؛ لأنه قد تقدّمها معنى القول. قالوا: وهذا شَرْطُها، دون لفْظ القَول وحُروفه؛ لأنَّ معنى القول يحتاج إلى تفسير. (٤) ولفظ القول الواقع بعده منصوب به، ومعمول له. والتفسيرية لا محلّ لها.
= عقيل (١/ ٨١ وما بعدها)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٨٠ وما بعدها)، المنهاجُ المختَصر (ص ١٦٢)، أصول النحو (ص ٧٤). (١) انظر: لسان العرب (٥/ ٢٦٨)، تاج العروس (١٤/ ٤٤٧)، شرح شافية ابن الحاجب للرضي (٤/ ٣٧١ وما بعدها)، شرح المفصل (٥/ ٤٤٨)، الهمع (٣/ ٣٨٢). (٢) انظر: الكتاب (٢/ ١١٢)، شرح التصريح (١/ ٥٨٨)، شرح الكافية (٢/ ٧٤٠)، أوضح المسالك (٢/ ٢٥٩ وما بعدها)، شرح ابن عقيل (٢/ ٢٥٦ وما بعدها)، المسائل السفرية (ص ١٤)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٣٢٥، ٣٢٦)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٤٦٠)، شرح الأشموني (٢/ ١٤)، الهمع (٢/ ٣٠٤)، ضياء السالك (٢/ ٢٢٠). (٣) انظر: أوضح المسالك (٢/ ٢٦٥)، المسائل السفرية (ص ١٤)، شرح ابن عقيل (٢/ ٢٦٣)، ضياء السالك (٢/ ٢٢٠). (٤) انظر: شرح أبي داود للعيني (٣/ ١١٩)، عقود الزبرجد (١/ ٧٦)، (٢/ ٢٩٣)، المفصل (ص ٤٢٨)، شرح الكافية (٣/ ١٥٢٢، ١٥٣٠)، الجنى الداني (٢٢٠، =