[لكن](١) تقَدّر كما قَدّرت في قولهم: "خَلَق الله الزّرافة يديها أطْوَل مِن رِجْليها". (٢)
وصيغة "جُلُوس" على صيغة المصْدَر؛ لأنّه مِن فِعْل لازم، كـ "قَعَد قُعودًا"، و "دَخَل دُخُولًا"، وإنما هو هُنا جمعُ "جَالس". ويمتنع هنا أنْ يكُون مَصْدرًا؛ لأنّه ليس من لفظ الفِعْل ولا مِن مَعْناه.
وإذا ثبت ذلك: ففي "جُلوسًا" ضَميرٌ مرفُوع يصحّ أنْ تكُون "أجمعون" تأكيدًا له. ويصحّ أن تكُون تأكيدًا للضّمير في "صَلّوا". ويترجّح الأوّل بعَدم الفَصْل بين التأكيد والمؤكد [بالحال](٣). ويصح أنْ تكُون "أجمعون" خَبر مُبتدأ محْذُوف، أي:"وأنتم أجمعون"، وتكُون جُملة حالية. (٤)
وأمّا قول الشّيخ تقيّ الدِّين:"وما في معناه من حديث عائشة": فـ "ما" هنا موصُولة، و "في معناه" متعلّق بالاستقرار الذي هو صِلة لـ "ما"، والصِّلة والموصول في محلّ رفع على الابتداء، ويكون الخبر في جملة الحديث على الحكاية، ويحتمل غير هذا.
قوله:"في بيته": يتعلّق بـ "صَلّى". وجُملة:"وهُو شَاك" في محلّ حَال من ضَمير "صلّى". و "شَاك": مَنْقُوصٌ، لا يظهرُ إعرابه في حالتي الرفع والجر (٥).
(١) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "نكرة". والمثبت من (ب). (٢) انظر: إرشاد الساري (١/ ٢٢٨)، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٥٠)، الكتاب (١/ ١٥٥)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨)، مُغني اللبيب (ص ٦٠٥)، شرح الأشموني (٢/ ٥)، شرح شذور الذهب لابن هشام (ص ٣٢٢)، شرح التصريح (١/ ٥٧٢)، همع الهوامع (٢/ ٢٩٤). (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٦٣، ٥٦٤)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٤٨، ١٤٩). (٥) انظر: عُمدة القاري (٥/ ٢١٧)، إرشاد الساري (٢/ ٥٠، ٣٧٢)، شواهد التوضيح (ص ٢٤٤ وما بعدها)، عقود الزبرجد للسيوطي (٣/ ١٧٨)، مجمع بحار الأنوار (٣/ ٢٥٠)، اللمع لابن جني (ص ١٤)، اللمحة (١/ ١٧٥ وما بعدها)، شرح ابن=