واختار بعضهم أنْ يتلقّى بها (٣) القَسَم، وجَعَل منه قوله تعالى:{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ}[التوبة: ٦٢]، وهي مَكْسُورة؛ لأنّها حَرف جَر، [وبنو](٤) العَنبر يفتَحُونها، قال "مكّي". (٥)
والفَرقُ بينها وبين "لام" الجحود: أنّ "لام" الجحود مَسبُوقة بكَوْن منفي لا يكون إلّا ماضيًا وضعًا، أو بـ "لم"، ولا يكُونُ إلّا ناقصًا، لا تامًّا، ولا يقع بعده ظَرْف ولا مجرور، لا تقُولُ:"ما كان عندك زيد ليفعل" ولا: " ... أمس ليفعل".
ومن شرطها: أنّ فاعل الفعل الذي دَخَلت عليه "اللام" لا يكُون إلا ضَميرًا عائدًا على اسم "كَان"؛ لأنّ "اللام" وما بعدها في مَوضِع الخبر من "كَان"، فلا يجوز:"ما كان ليذهب عمرو". (٦)
(١) راجع: شواهد التوضيح (ص ٢٤٣). (٢) قال ابن هشام: لك إظهار "أَن"، فتقول: "جئْتُك لِأَن تكرمني"، بل قد يجب، وذلك إِذا اقْترن الفعل بِـ "لَا"، نحو: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: ١٥٠]؛ لئلا يحصل الثّقل بالتقاء المثلين. انظر: مغني اللبيب (ص ٢٧٧). (٣) أي: لام "كي". (٤) بالأصل: "بنوا". (٥) انظر: مُشكل إعراب القرآن لمكي (١/ ١٠٠)، تفسير القرطبي (٢/ ٤)، البحر المحيط (١/ ٤٤٧)، (٥/ ٤٥٠)، اللباب في علوم الكتاب (٢/ ١٩٩)، شواهد التوضيح (ص ٢٤٣)، مغني اللبيب (ص ٢٧٧، ٢٧٨، ٧٥٦)، همع الهوامع (٢/ ٤٨٣ وما بعدها). (٦) انظر: نتائج الفكر (ص ١٠٦ وما بعدها).