وقَد ذَكَرَ ابنُ مَالك (١) لذلك أمثلَة.
فمن الثّاني قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أسْرعُوا بالجنَازَة، فإنْ [تكُن] (٢) صَالحةً فخَيرُ [تُقدِّمُونَها إلَيْهَا] (٣)، وإنْ تَك سوى ذَلِك فشَرّ تَضَعُونه عن رقَابكُم" (٤)، فأنَّثَ "إليها"، وهو عَائِدٌ على "الخير"؛ لأنّه بمَعْنى "الحُسْنى" أو "الرَّحْمَة".
قال: لأنَّ المذَكَّرَ يجُوزُ تأنيثُه إِذَا أُوِّل بمُؤنّث. (٥)
ومنه قوْله تعالَى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠]، فأنَّث عَدَد "الأمثال"؛ [لأنَّها] (٦) بمَعنى "الحسنات". (٧)
ومِن الأوّل: "أهْلَك النَّاسَ الدِّرْهمُ البيض والدِّينار الحُمْر"، [ويُقَال] (٨): "الدِّينار هَلَك بها كثير من النّاس". (٩)
(١) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣).(٢) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح (ص ١٤٣): "تك".(٣) بالنسخ: "يُقدِّمُونها إليه". والمثبت من شواهد التوضيح (ص ١٤٣).(٤) متَّفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (١٣١٥)، ومُسلم برقم (٥٠/ ٩٤٤)، من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.(٥) انظر: شواهد التوضيح والتصحيح (ص ١٤٣)، عُمدة القَاري للعيني (٨/ ١١٣)، إرشاد الساري للقسطلاني (٢/ ٤٢٠)، مرقاة المفاتيح (٣/ ١١٩٢)، مرعاة المفاتيح (٥/ ٣٦٠)، الكليات للكفوي (ص ٨٢١).(٦) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "لأنه".وانظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣).(٧) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣)، والكليات للكفوي (ص ٨٢١).(٨) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح (ص ١٧٦): "فيُقال".(٩) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٧٦)، عُقُود الزّبَرجَد (١/ ٤٦٢)، إرشاد الساري للقسطلاني (٤/ ٢٨٦). وذكره الإِمام الرازي في كتابه في أصول الفقه، والمسمّى "المحصول" (٢/ ٣٦٧) ضمن مسألة: "الواحدُ المعرَّف بلام الجنس لا يُفيدُ العُمُوم، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.