وأجْرَى الفِعْل على لَفظ "مَن"، ولو أجْرَاه على معْنَاها لقَالَ:"فيمن أجروا". (١)
ويحتمل أن تكُون "في" بمَعنى "مَع"، أي:"وكنتُ مَع مَن أجْرى". لكن يختلف المعْنَى؛ لأنّ مَعنى "مَع" المعيّة لا غير، وفي [الثّاني أنّه](٢)"أجْرَى كما أجْرَوا"؛ لأنّ التقدير:"وكنتُ في جملة مَن أجْرى".
[٤١٠]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:"عُرِضْتُ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -[يوْمَ أُحُدٍ](٤) وَأنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ [سَنَة](٥)؛ فَلَمْ يُجِزْنِي. وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ؛ فَأَجَازَني"(٦).
قوله:"عُرِضتُ على النّبي - صلى الله عليه وسلم -": الفِعلُ مَبني لما لم يُسَمّ فَاعِله، و"التّاء"
(١) راجع: تفسير ابن عطية (٢/ ٣٥١، ٣٥٢)، البحر المحيط (١/ ٩٠)، (٤/ ٦٦٠، ٦٦١)، تفسير الزمخشري (٢/ ٧١)، التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٤٢)، الجمل في النحو (ص ٢٨٦)، شرح التصريح (١/ ٥٩٩، ٦٠٠)، ضياء السالك (٢/ ٢٣٠). (٢) تآكل بسيط بالأصل بقدر كلمتين. ولعل المثبت صواب. (٣) تآكل بالأصل بقدر كلمتين، يظهر بأولهما: "الح". (٤) سقط من النسخ. والمثبت من "العمدة" (ص ٢٧٩). (٥) سقط من النسخ. وقد شرح الشيخ ابن فرحون على ذلك، وهي ثابتة ببعض نسخ "العمدة". (٦) رواه البخاري (٢٦٦٤) في الشهادات، ومسلم (١٨٦٨) في الإمارة.