قوله:"ما لم ييبسا": "ما" ظرفية مصدرية، [أي](٣): "مُدّة دوام [رطوبتها](٤) "؛ فحذف الظرف، وخلفه "ما" وصلتها، كما جاء في المصدر الصريح في قولهم:"جئتك صلاة العصر"، و "آتيك قدومَ الحاج". ومنه قوله تعالى:{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ}[هود: ٨٨](٥).
وأجاز الزمخشري (٦) أن تكُون "ما" بدلًا من "الإصلاح" أي: المقدار الذي استطعته، أو يكون مفعولا بـ "الإصلاح"، كقوله:
إذا ثبت ذلك: فقوله: "لم ييبسا" في محلّ جرٍّ؛ لأنّ التقدير كما تقدّم:"مُدّة دوام رطوبتها".
فلو جاء الكلام:"لعله يخفّف عنهما ما ييبسا" لم يصحّ المعنى؛ لأنّ التأقيت
(١) بالنسخ: "تخفف"، والمثبت هو لفظ الحديث. (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٤) كتب بصلب الأصل. والمثبت من هامش الأصل. وفي "إرشاد الساري": (٩/ ٤١): "مُدّة انتفاء يبسهما". (٥) انظر: مغني اللبيب (٤٠٠). (٦) انظر: الكشاف (٢/ ٤٢١). (٧) بالنسخ: (أعداؤه)، والمثبت من المصدر. (٨) صدر بيت من المتقارب، وهو بلا نسبة. وعجز البيت: "يَخَالُ الفِرَارَ يُرَاخِي الأَجَلْ". انظر: المعجم المفصل (٦/ ٩).