قال ابن هشام: ورَدّ الكِسائي قول المفسرين في قوله تعالى: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي}[يس: ٢٧] أنها استفهامية، وإنما هي مصدرية (٢).
قال: والعَجَب من الزمخشري، إذ جوَّز كونها استفهامية في قوله تعالى:{فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي}[الأعراف: ١٦]، ورَدّ على مَن قال بذلك في:{بِمَا غَفَرَ لِي}[يس: ٢٧](٣).
وحرف الجر في "بِمَ" يتعلّق بالفعل بعده؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإنما عملت اللام للصوقها بالكلمة واختلاطها بها؛ ولذلك تكتب متصلة.
و"هَذا": منصوبٌ بـ "فعلت"، وبُني لأنه من الأسماء المبهمة المفتقرة إلى مُشَار إليه.
وقوله:"لَعَلَّهُ": "لعل" واسمها، وهي حرف تَرَجٍ. وهي وأخواتها تنصب الاسم وترفع الخبر (٤). وفيها لُغَات (٥). وقد نصبت جوابها حملا على "ليت" في قوله تعالى: {فَاطَّلَعَ}[الصافات: ٥٥] بالنصب (٦)، وجاء الجر (٧) في قول الشاعر: