قولُه: "أنْ يبيت بمَكّة": التقدير: "في أنْ يبيت بمَكّة".
و"بَات" مِن أخَوات "كَان" ترْفَع الاسم وتنْصِب الخبر، بشرط أنْ لا تكُون بمَعنى "نَزَلَ"؛ فإنّها تصير تامّة، كقَولك: "بات الحاجّ بمنًى".
وأمّا إِذَا قُلت: "بَات زَيد قائمًا"؛ فإنها تكُون النّاقصَة. (١)
وإنْ قَدّرت هُنا [أنّه يبيت] (٢) بمَكّة سَاقيًا للحَاج، أو مُستمرًا على السّقي: كانت النّاقِصَة.
وإنْ قَدّرت أنّه ينزل بمَكّة لأجْل السِّقَاية: فلا عَمَلَ لها.
و"البَاء" في "بمَكّة" ظَرْفيّة. وأقسَام "البَاء" تقَدّمَت.
و"مَكّة" مُرَادِف لـ "بَكّة"، والعَرَبُ تُعاقِب بين "البَاء" و"الميم"، كـ "لازم" و"لازب"، و"رَاتب" و"رَاتم". (٣)
وقيل: بـ "الميم" الحرَم كُلّه، وبـ "البَاء" [مُزدحم] (٤) النّاس حيث يتباكّون، وهُو المسْجِد ومَا حَولَ البيت. (٥)
= (٤/ ١٤٢)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٣٨٨)، (٦/ ١٠٥)، المفتاح في الصرف (ص ٨٠)، الهمع (٣/ ٥٠٩)، الصّحاح (٥/ ٢٠٦٨)، لسان العرب (١٣/ ٩).(١) انظر: شرح التسهيل (١/ ٣٤٢)، شرح الكافية الشافية (١/ ٤٠٩)، شرح الأشموني (١/ ٢٣٦)، أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٢٤٨)، المقدّمة الجزولية (ص ١٠٢)، دَليل الطّالبين لكَلام النحويين (ص ٤٢).(٢) غير واضحة بالأصل.(٣) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٤٤٥)، اللباب لابن عادل (٥/ ٣٩٧)، الإعلام لابن الملقن (٦/ ١٠٤)، شرح المفصل (٥/ ٣٩٠)، توضيح المقاصد (٣/ ١٦٣٠)، الزاهر في معاني كلمات الناس (٦/ ١٠٢)، لسان العرب (١/ ٤١٠، ٧٣٨).(٤) بالنسخ: "مزحم". والمثبت من "تفسير ابن عطيّة".(٥) انظر: تفسير ابن عطية (١/ ٤٧٤). وراجع: تفسير الرازي (٨/ ٢٩٩)، اللباب لابن عادل (٥/ ٣٩٧)، الإعلام لابن الملقن (٦/ ١٠٤)، مرعاة المفاتيح (٩/ ٤٥٩)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.