سُبحانه وتعالى. (١)
ويحتمل قَوله: "حَجٌّ مَبرور، ومُتْعَة مُتقبّلَة" أن يكُون [إعْلَامًا] (٢) مِن الله وبُشْرَى مِن الملَك، ويحتمل أنْ يَكُون دُعَاءً لَه بذَلِك.
و"مَبرور": مفْعُولٌ مِن "بَرّ"، "يَبَرّ"، "بِرًّا"، فهو "بَارّ"، وذلك "مَبرور". يُقَال: "بَرِرْتُ والِدي" بالكَسْر "أَبَرُّه"، "بِرًّا"، فأنَا "بَرٌّ بِه" و"بَارّ". (٣)
قَال في "الصّحَاح": تقُول: "بَرّ حَجّه" و"بَرّ الله حَجّه"، "بِرًّا" بالكَسر في هَذا كُلّه. (٤) يُريد: بكَسْر "البَاء" في مَصادر الثّلاثة.
و"أبَرّ الله حَجَك" لُغَة في: "بَرّ الله حَجّك" (٥).
قوله: "سُنّةُ أبِي القَاسِم": يجُوز فيه النّصْب، أي: "الزَمُوا سُنّةَ أبي القَاسِم"، ويجُوز الرّفْع، أي: "هَذه سُنّةُ أبي القَاسِم".
وتقَدّم الكَلامُ على "السُّنَة"، وهي: "الطّريقَة"، يُقَال: "استَقَام فُلان على سَنَن واحِد". و"السُّنّة": "السِّيرة"، قَال الهذلي:
فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها ... فَأَوّل رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا (٦)
(١) انظر: شرح البخاري لابن بطال (٩/ ٣٦٤)، عمدة القاري (٢٢/ ٢٢٣)، إرشاد الساري (٣/ ٢١٢)، مرقاة المفاتيح (٨/ ٣٥١٨).(٢) بالنسخ: "إعلام".(٣) انظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٥٨٨)، المخصص لابن سيده (٤/ ٦١)، لسان العرب لابن منظور (٤/ ٥٢، ٥٣).(٤) انظر: الصّحاح (٢/ ٥٨٨).(٥) انظر: الصحاح (٢/ ٥٨٨).(٦) البيتُ من الطويل، وهو لخالد بن زهير الهذلي. انظر: خزانة الأدب (٨/ ٥١٥)، مجمع الأمثال للميداني (٢/ ٢٤٧)، لسان العرب (٤/ ٣٨٩، ٣٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.