ويجوز الحال من المضَاف إليه، ويكون العامِلُ في الحال العاملَ في المضاف إليه، وقيل: معنى الإضافة. (١)
وهل يجوز في "مُعتكف" النّصب على الحال؟ ويكُون خَبر "هو" في المجرور، أي:"وهُو كَائنٌ في المسْجد مُعتكفًا"، فينصب الحَال [مِن](٢) الضّمير في "كَائن" المقَدّر في المجرور.
قُلتُ: أمّا على مَذْهَب البصريين فلا يجوزُ؛ لأنّ العَامِل ليس بفِعْل ولا مُشبه [للفِعْل، و](٣) الحَالُ لا يتقَدّم إلا على العَامِل الفِعْلي أو مَا أشْبَه الفِعْل. (٤)
وأمّا على مَذْهَب الكُوفيين: فيتقَدّم الحالُ على العَامِل، مِن مَعْنويٍّ أو غيره. ومنه قَول الشّاعر:
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٤٦)، (٦/ ٤٨٢)، إرشاد الساري (١/ ٣٧٩)، عقود الزبرجد (٢١/ ٣٦١)، نتائج الفكر (ص ٢٤٥، ٢٤٦)، شرح الأشموني (٢/ ١٩ وما بعدها)، أوضح المسالك (٢/ ٢٦٩ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٧٠٧)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ٣٠٥، ٣٠٦). (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٤) انظر: البحر المحيط (٨/ ٥٤٩)، شرح المفصل لابن يعيش (٢/ ٤٢)، اللمحة (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، التبيين عن مذاهب النحويين (ص ٣٨٣)، أسرار العَربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (١/ ٢٠٣)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٤٣ وما بعدها، ٧٥٢ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٧٠٨ وما بعدها)، شرح الأشموني (٢/ ٢١)، شرح التصريح (١/ ٥٩٥). (٥) البيتُ من البحر الطويل، وهو من الشعر الحماسي، يُنسب للمعلوط السعدي، أو لعبد الرحمن بن حسان. وفي رواية: ". . . عليه عسير". ويُروى: "أعيته المروءة". انظر: البحر المحيط (٨/ ٥٤٩)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٣٧٦)، نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب (ص ٤٤٦، ٤٤٧)، شرح لامية العجم للدميري (ص ١٠٤)، زهر الأكم في الأمثال والحكم (٣/ ١٨٣)، شرح الأشموني (٢/ ١٨).