له صحبة، سكن الكوفة، روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حديثًا واحدًا. كذا ذكره المزي.
وفي "كتاب ابن السكن": صنابح بن الأعسر الأحمسي، له صحبة، ليس يصح له إلا هذا الحديث -يعني: حديث: "لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا"-، حديثه في الكوفيين، ومن قال في حديثه: عن الصنابحي فقد أخطأ، والصنابحي حجازي لا صحبة له، وليس هذا الذي روى عنه حارثة بن وهب، هذا لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم.
وقال أبو أحمد العسكري: الصنابح بن الأعسر.
وفي "كتاب خليفة" كذلك لم يذكر غيره، قال العسكري: ويقال: ابن الأعسر. وهو أصح، يكنى: أبا عبد اللَّه، وهذا هو الذي له صحبة، وأما الصنابحي بالياء فلا صحبة له. وذكر له حديث: أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم "أبصر ناقة حَسْناء في إبل الصدقة فقال: قاتل اللَّه صاحب هذه الناقة. فقال الرجل: يا نبي اللَّه؛ إني ارتجعتها ببعيرين من خفاف الإبل. قال: نعم إذا (٢) ". ثم قال: هذا الصنابح الذي قد لحق. وآخر اسمه عبد اللَّه، أو أبو عبد اللَّه قد لحق أيضًا. والصنابحي لم يلحق.
وفي الطبقة الثالثة من "كتاب أبي عروبة الحراني" قال: وهي التي أسلمت ما بين الحديبية والفتح: عبد اللَّه الصنابحي أسلم، عنه عطاء حديثين في (الوضوء)، و (الصلاة).
وفي "التمهيد": اختلف عن زيد بن أسلم في ذلك، فقالت طائفة عنه -كما قال مالك في أكثر الروايات عنه-: عبد اللَّه الصنابحي. وقالت طائفة: عن زيد، عن أبي عبد اللَّه الصنابحي. قال أبو عمر: وما ظن أن هذا الاضطراب جاء إلا من قبل زبد،
(١) انظر: تهذيب الكمال ١٣/ ٢٣٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٨٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢١، رقم ١٤١٤٠.