بِلا سُلَّمٍ.وقال مُحَمَّد بن شَاذَان الجَوْهَري: سَأَلْتُ عَلِي بن المَدِيِني عَن إِسْنَادِ حَدِيثٍ سَقَطَ عَلَيَّ. فَقَالَ: تَدْرِي مَا قَالَ أَبُو سَعِيد الحَدَّادُ؟ قَالَ: الإسْنَادُ مِثْلُ الدَّرَجِ وَمِثْلُ المَرَاقِي، فَإِذَا زَلَّتْ رِجْلُكَ عَن المَرْقَاةِ سَقَطَتْ، وَالرَّأْيُ مِثْلُ المَرْجِ.روى مسلم أيضًا عَنْ مُحَمَّد بن سِيرين، قَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.وعَن ابن سِيرين، قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَن الإسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَت الفِتْنَةُ قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالكُمْ، فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثهُمْ، وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ البِدَعِ فَلا يُؤْخَذُ حَدِيثهُمْ.وعَن ابن أبِي الزِّنَاد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالمَدِينَةِ مِائَةً، كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ، مَا يُؤْخَذُ عَنْهُم الحَدِيث يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.وعن عبد اللَّه بن المبارك، قالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْم القَوَائِم. يَعْنِي: الإسْنَاد.وقَالَ عَبْد الصَّمَد بن حسان: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْرِيّ يَقُولُ: الإسْنَادُ سِلاحُ المُؤْمِن، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ.وقال القَاسِم بن بندار: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي أُمَّةٍ مِنَ الأمَمِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّه آدَم، أُمَنَاء يَحْفَظُونَ آثَارَ الرُّسُل إِلا فِي هَذِهِ الأمَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَجُل: يَا أَبَا حَاتِم، رُبَّمَا رَوَوْا حَدِيثًا لا أَصْلَ لَهُ وَلا يَصِحُّ؟ فَقَالَ: عُلَمَاؤُهُمْ يَعْرِفُونَ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ، فَرِوَايتُهُمْ ذَلِكَ لِلمَعْرِفَةِ، لِيَتَبَيَّنَ لِمَنْ بَعْدِهِنم أنَّهُمْ مَيَّزُوا الآثَارَ وَحَفظُوهَا. ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللَّه أَبَا زرْعَة، كَانَ وَاللَّه مُجْتَهِدًا فِي حِفْظِ آثَارِ رَسُول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.وقال صَالِح بن أَحْمَد الحَافِظ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّه، خَصَّ هَذِهِ الأمَّة بِثَلاثَةِ أَشْيَاء، لَمْ يُعْطِهَا مَنْ قَبْلَهَا: الإسْنَاد، وَالأنْسَاب، وَالإعْرَاب. وعن شعبة بن الحجاج، قال: كل حديث ليس فيه (حَدَّثَنَا)، أو (أَخْبَرَنَا)، فهو مثل الرجل بفلاة، معه البعير ليس لها خطام.ثالثًا: الجرح والتعديل من الدِّينقال الترمذي: فصل في الجرح والتعديل، والتفتيش عن الأسانيد، وأن ذلك من الدِّين.ثم قال: وَقَدْ عَابَ بَعْضُ مَنْ لا يَفْهَمُ عَلَى أَهْلِ الحَدِيثِ الكَلامَ فِي الرِّجَالِ، وَقَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ، مِنْهُم: الحَسَن البَصْرِيّ وَطَاوس، تَكَلَّمَا فِي معْبَد الجُهَنِيّ، وَتَكَلَّمَ سَعِيد بن جُبَير فِي طَلق بن حَبِيب، وَتَكَلَّم إِبْرَاهِيم النّخَعِي وَعَامِر الشَّعْبِيّ فِي الحَارِث الأعْوَر.وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَعَبْد اللَّه بن عَوْن، وَسُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَشُعْبَة بن الحَجَّاج، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَمَالِك بن أَنَس، والأوْزَاعِيّ، وَعَبْد اللَّه بن المُبَارَك، وَيَحْيَى بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.