سَعَى بكأسيه كي أُصْلَى بنارَيهِ … بالخدّ والكأس يا سُكري بخَمْرَيْهِ
ظَبْيٌّ أَعْنُ أَخذتُ المِسْكَ مِنْ فمه … والعنبر الرَّطْبَ مِنْ خَطَّيْ عِذَارَيْهِ
يا سيفَ مُقْلَتِهِ الوَسْنَى غَرَرْتَ بنا … لمّا استبحت فُؤَادِي فِي غِرَارَيْهِ
لمْ يَرْضَ قلبي ولا عيني لمسكنه … واشوقَتِي مِنْهُ لَمْ يَلْمُمْ بِدَارَيْهِ
والغناء فيه زنكلي.
ومنها قولي: [من الخفيف]
حدثاني عَنِ الهَوَى العُذْرِيِّ … واطنبا في عِذَارِهِ العَنْبَرِي
واستعيرا المُقلَتَيَّ هُجُوعًا … واسأَلا للشَّجِيِّ صَبْرَ الخَلِي
وَهَبَا لِي مِنَ السُّلُو قليلًا … أَوْدَعانِي مَعْ كُلِّ صَبٌ غَوِيٌّ
قدْ أَخَذْتُمْ صَبْرِي فَهَلًا أَخَذْتُمْ … لِي فُؤَادِي مِنْ طَرْفِهِ البابلي
والغناء فيه عراق.
ومنها في قولي أيضًا في عراق: [من الرجز]
غَنِّ لها بِرَامَةٍ وَلَعْلَعِ … واذْكُرْ لها ما بالحِمَى والأجْرَع
وانزل بسكان الكَثِيبِ سُحْرَةً … واقْبِسْ لَهِيبَ نَارِهِمْ مِنْ أَضْلُعِيَ
واحْمِلْ إلى أَهْلِ الحِمَى تحيّةٌ … مِنْ عاشق في حُبِّهم، لا يَدَّعِي
ولا تَسَلْ سُقيا الحِمَى صَوبَ الحَيَا … يكفِيهِ ما سَقَيْتَهُ مِنْ أَدْمُعِي
ومنها في قول لي وهو في عراق أيضًا: [من مجزوء الوافر]
هَوَاكُمْ ما لَهُ سَبَبُ … سِوَى قَلْبي كما طَلَبُوا
ألا يا عاذلي فِيهمْ … دَعِ العُشَّاق ينتحبوا
أَتعجبُ مِنْ ضَنَى جَسَدِي … وحَالِي كُلَّهُ عَجَبُ
وقالوا: إنَّني مُضْنى … وحقّ اللهِ ما كَذَبُوا
ومنها في قول لي أيضًا: [من الطويل]
تَجَلَّتْ فَلاحَ البدر تحت نقابها … وماسَتْ فَفَاحَ الطَّيْبُ طَيَّ ثِيابها
قضيب وما غُصْنُ النَّقَا مِثْلَ قَدِّها … ولا لِيْنُهُ فِي الرَّوْضِ مِثْلَ شَبَابِها
طلا الظبي لا يشرق لِحَاظ عُيُونِها … كَفَى عينكِ الكَحْلاءَ صِبْغُ خِضابها
أَأَهْلِكُ فيها هكذا بصَبَابَتِي … وأَخْشَى أُسُودَ الغِيْلِ حَوْلَ قِبابها
نَأَيْتُ إِذا عَنْ حُبِّ سَمْرَاءَ في الهَوَى … إِذا لَمْ أَخُضْ بِيْضَ السُّيُوفِ ببابها
يَلَذُّ إلى القتلُ صَبْرًا بأَرْضِها … إذا دفنوني بعد ذا في تُرابها