وفي شعر الشمس الدهان: [من الكامل]
فَضَحَ الغُصُون بقَدِّهِ لما انْثَنَى … وسَبَى القلوب بلحظهِ لِمَّا رَنَا
وبدا وبدر التم في ظُلُماتِهِ … بَادِي الجَمَالِ وَكَانَ مِنْهُ أَحْسَنَا
والغناء فيه في الراست.
وفي هذين البيتين: [من السريع]
أَصْلُ تلافي من تلافيكُمْ … يا حبَّذا إِنْ كانَ يُرضِيكُمْ
عَذَّبْتُمُ قلبي وما خِلْتُهُ … يَشْقَى وقد أصبح يأويكم
والغناء فيه في الدوكاه.
وأحضر له من أماليه عدة أصوات منها صوت: [من الطويل]
وكنتُ [إذا] جئتُ الحِمَى مُتنكّرًا … أَزورُ بِهِ ليلى سَعَيْتُ على خَدِّي
قال: وتعلمته من ابن كسبا الأستاذ في بحر الطويل، ضربه من الثقيل الخراساني دائرته ثمانية عشر دورًا، كل دور إحدى عشرة دقة، وربع وثمن دقة، منها ثقال وخفاف، الخفاف ونغمة الراست.
صوت من شعر أبي تمام (١): [من الطويل]
وأَحْسَنُ مِنْ نَوْرٍ يُفَتِّحُهُ الصَّبا … بياضُ المَطَايا في سواد المطالب
قال: وهذا قول صنعته أنا في الاثني عشر نغمًا، والست أوزان، وهو من بحر الطويل أيضًا ضربه من الثقيل الخراساني دائرته اثنان وأربعون كل دور اثنتا عشرة دقة.
صوت: [من الوافر]
فتى جُبِلَتْ يداه على العطايا … كما جُبِلَ اللسان على الكَلامِ
قال: وهو وصنعته أيضًا في الاثني عشر يردا من غير أوز، وهو من الوافر ودائرته ستة وثلاثون دورًا، كل دور اثنتا عشرة دقة، وهو من الضرب الثقيل الخراساني، والشعر للتهامي (٢).
صوت: [من الطويل]
فؤاد بنار الشوقِ والوَجْدِ مُحْرَقُ … وجَفْنٌ بأمواج المَدامِعِ يَغْرَقُ (٣)
وقال: هذا القول استفدته من الأستاذ صفي الدين بن عبد المؤمن؛ عروضه في
(١) دوانه ١/ ١١٤.
(٢) دوانه ٣١٢ (تحقق: عثمان صالح الفريح).
(٣) دوانه ١٢٠.