ما بِتُ أَرْعى الدُّجَى شَوْقًا إلى قمرٍ … ولا مُعَنِّي بطيف طارق طارِ
جيراننا كُنْتُمُ بالرَّقْمتينِ فَمُذْ … بَعُدْتُمُ صارَ دَمْعِي بَعْدَكُمْ جَارِي
فَكَمْ أواري عزمًا من جوّى وأسى … زِناده تحتَ أَثناء الحَشَا وارِي
وله صوت في شعر مجهول والغناء فيه ماه يوسليك، وهو: [من الكامل]
شَوْقِي إليكَ أُجِلُّهُ أَنْ يُذكَرا … وهوى يَرِقُ لَطَافَةً أَنْ يُنشَرا
بيني وبينكم إذا حَكَمَ الهَوَى … فَرْقٌ كما بين الثريا والثرى
ريم رمى قَلْبي فأصبح ساكنًا … فيهِ ومَسْكَنُهُ أَصابَ وما دَرَى
ساومتُهُ رُوحي وكانتُ مُلكَهُ … فَأَبَى وقالَ: الوقف ما يُشْتَرى
وله صوت في شعر محاسن الشعراء، والغناء فيه مبرقع وهو: [من البسيط]
أَشكُو إلى اللهِ لا أَشكُو إلى أَحَدٍ … حُزْنًا يُكابده من بعدكم كبدي
أحبابنا كيفَ أَسْلُو عَنْ مَحبَّتِكُمْ … وعَقْدُ ودِّكُمُ دِيني ومُعتَقَدِي
وبين حُبِّكُمُ والرّوحِ مَعْرِفةٌ … تأكَّدَتْ قبل خلقِ الرُّوحِ والجَسَدِ
لا تأْخُذُوا بدمي أجفانَ ظَبْيكُمُ … فالروحُ رُوحِي وَقَدْ أَتْلَفَتُها بيدي
وكذلك أيضًا: [من الوافر]
بِعادُكَ عَلَّمَ النَّومَ البِعادًا … وكَحَلَ مُقلتي فيك الشهادا
أو ويا سهما خيالًا منكَ يَسْرِي … فلو أَرْسَلتَ طيفًا ما أَرَادا
وألهبت القُلُوبَ بنارِ شَوْقٍ … أَبَتْ يومَ النَّوى إلا النفادا
ولمْ تَتْرُكْ لِذِي طَرْفِ مَنَامًا … يُلِمُّ ولا لِذي جَلَدٍ فُؤادا
والشعر للمجاور، والصوت فيه طرف.
وكذلك صوته في شعر شيخنا أبي الثناء الحلبي والغناء فيه محير الحسيني: [من الخفيف]
أَيُّها المَنْزِلُ الذي كانَ فيهِ … لِتَجَلِّي شُمُوسِهِمْ إِشْرَاقُ
والذي كانَ فيهِ بَدْرُ المَسرًا … تِ تمامًا لا يعترِيهِ مُحَاقُ
أَوْ حَشُوني مُذْ فارَقُونِي فَهَلْ أَصـ … بحتَ مِثْلي إليهم تَشْتاقُ
فابْكِ لِي مُسْعِدًا عليهم فلابًا … سَ إذا ما تساعد العُشَّاقُ
وكذلك صوته في شعر ابن نباتة المصري (١): [من مجزوء الكامل]
(١) دوانه ٢٣٤.