نادَى وقَامَتُهُ تَهْتَزُّ بالتِّيْهِ … فَكَادَتِ الشَّمسُ قَيْدَ الرُّمْحِ تَحْكِيهِ
وقُمْتُ أَذْكُرُهُ بالظَّبْيِ مُلْتَفِتًا … فقالَ لِي طَرْفُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيْهِ
ما للذي فَتَنَتْ طَرَّفِي مَحَاسِنُهُ … أَضْحَى يُعذِّبُ رُوْحِي وَهِيَ تَفْدِيْهِ
ومالعاذِلِ قَلْبي في مَحبَّتِهِ … تَعْبانَ يَدْخُلُ فيما لَيْسَ يَعْنِيهِ
القلبُ قَدْ أَسْكَنْ الله الحبيب بِهِ … فما الملام على حالٍ بِمُخْلِيهِ
لا يَخْتَشي بيتُ قَلْبِي غَزْوَ لائمة … فإنَّ للبيتِ رَبًِّا سَوْفَ يَحْمِيهِ
وله صوت في شعر مجهول والغناء فيه راست معشق الدقات وهو: [من المديد]
زارَ والوَاشُونَ قَدْ غَفَلُوا … رَشًَا مِنْ رِيْقِهِ ثَمِلُ
كُلُّ مَخْلُوقٍ لهُ أَجَلٌ … وهَوَاهُ ما لَهُ أَجَلُ
صِرْتُ في حُبِّي لهُ مَثَلًا … وحَلَا لِي ذَلِكَ المَثَلُ
قلتُ: قَدْ أَتلفتنِي مَلَلًا … قالَ: كمْ قَدْ أَتْلَفَ المَلَلُ
وله صوت في شعر ابن عربي، والغناء فيه دوكاه: [من البسيط]
نَعَمْ لقَلبِي بِبَاناتِ الحِمَى أَرَبُ … ولِي دُمُوعٌ لِذِكْرَاهِنَّ تَنْتَسِبُ
هَبَّتْ لَهُ نَسْمَةٌ مِنْ نَحْوِ كاظِمَةٍ … فَاعْتادَهُ لهُبوبِ النَّسْمَةِ الطَّرَبُ
يا سَاكِنِي الجَزْعِ [لي] في حَيْكُمْ قَمَرٌ … طَرْفِي على البُعْدِ يَرْعاهُ وَيَرْتَقِبُ
بَدْرٌ بِهِ يَهْتَدِي السَّارِي فَوَا عَجبًا … يَجْلُو الدُّجَى قَمَرٌ بِالشَّمْسِ مُحْتَجِبُ
وله صوت في شعره أيضًا والغناء فيه رمل: [من الرمل]
مَنْ لقلب بالعيون النُّجْلٍ مُضْنَى … حُسْنُها أَورثَهُ سُقْمًا وحُزْنا
وفؤاد ما أَتاهُ خَبَرٌ … عَنْ أُهَيْلِ المُنْحَنَى إِلا وَحنَّا
ورَشِيقِ الخَدِّ أَلْمَى أَسْمَرٍ … هَزَّ مِنْ قَامَتِهِ أَسْمَرَ لَدْنَا
خِلْتُهُ لمَّا تَبَدَّى غُصُنًا … فَتَجلَّى قلتُ: بدرٌ قَدْ تَثَنَّى
وكذلك له صوت في شعره والغناء فيه كوشتا، وهو: [من الخفيف]
كل يوم يزيد وجهكَ حُسْنًا … وفُؤَادِي يزيد وجدًا وحُزنا
أَنْتَ واللهِ أَحْسَنُ الناسِ شَكْلًا … ما للفظ الجَمَالِ غيرُكَ مَعْنَى
لي قلب يَحِنُّ نحوكَ شَوْقًا … وضُلُوعٌ على الصَّبَابَةِ تُحْنَى
مَنْ يكُن رَامَ عَنْ هَوَاه سُلُوًّا … فأَنا المُدْنَفُ الكَثِيْبُ المُعَنَّى
وله صوت أظنّه في شعره أيضًا، والغناء فيه عراق، وهو: [من البسيط]
لو بلغ الشوق هذا البارقُ السَّارِي … أَوْ بَعْضَ وَجْدِي الذي أُخْفِي وَتَذْكَارِي