للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نادَى وقَامَتُهُ تَهْتَزُّ بالتِّيْهِ … فَكَادَتِ الشَّمسُ قَيْدَ الرُّمْحِ تَحْكِيهِ

وقُمْتُ أَذْكُرُهُ بالظَّبْيِ مُلْتَفِتًا … فقالَ لِي طَرْفُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيْهِ

ما للذي فَتَنَتْ طَرَّفِي مَحَاسِنُهُ … أَضْحَى يُعذِّبُ رُوْحِي وَهِيَ تَفْدِيْهِ

ومالعاذِلِ قَلْبي في مَحبَّتِهِ … تَعْبانَ يَدْخُلُ فيما لَيْسَ يَعْنِيهِ

القلبُ قَدْ أَسْكَنْ الله الحبيب بِهِ … فما الملام على حالٍ بِمُخْلِيهِ

لا يَخْتَشي بيتُ قَلْبِي غَزْوَ لائمة … فإنَّ للبيتِ رَبًِّا سَوْفَ يَحْمِيهِ

وله صوت في شعر مجهول والغناء فيه راست معشق الدقات وهو: [من المديد]

زارَ والوَاشُونَ قَدْ غَفَلُوا … رَشًَا مِنْ رِيْقِهِ ثَمِلُ

كُلُّ مَخْلُوقٍ لهُ أَجَلٌ … وهَوَاهُ ما لَهُ أَجَلُ

صِرْتُ في حُبِّي لهُ مَثَلًا … وحَلَا لِي ذَلِكَ المَثَلُ

قلتُ: قَدْ أَتلفتنِي مَلَلًا … قالَ: كمْ قَدْ أَتْلَفَ المَلَلُ

وله صوت في شعر ابن عربي، والغناء فيه دوكاه: [من البسيط]

نَعَمْ لقَلبِي بِبَاناتِ الحِمَى أَرَبُ … ولِي دُمُوعٌ لِذِكْرَاهِنَّ تَنْتَسِبُ

هَبَّتْ لَهُ نَسْمَةٌ مِنْ نَحْوِ كاظِمَةٍ … فَاعْتادَهُ لهُبوبِ النَّسْمَةِ الطَّرَبُ

يا سَاكِنِي الجَزْعِ [لي] في حَيْكُمْ قَمَرٌ … طَرْفِي على البُعْدِ يَرْعاهُ وَيَرْتَقِبُ

بَدْرٌ بِهِ يَهْتَدِي السَّارِي فَوَا عَجبًا … يَجْلُو الدُّجَى قَمَرٌ بِالشَّمْسِ مُحْتَجِبُ

وله صوت في شعره أيضًا والغناء فيه رمل: [من الرمل]

مَنْ لقلب بالعيون النُّجْلٍ مُضْنَى … حُسْنُها أَورثَهُ سُقْمًا وحُزْنا

وفؤاد ما أَتاهُ خَبَرٌ … عَنْ أُهَيْلِ المُنْحَنَى إِلا وَحنَّا

ورَشِيقِ الخَدِّ أَلْمَى أَسْمَرٍ … هَزَّ مِنْ قَامَتِهِ أَسْمَرَ لَدْنَا

خِلْتُهُ لمَّا تَبَدَّى غُصُنًا … فَتَجلَّى قلتُ: بدرٌ قَدْ تَثَنَّى

وكذلك له صوت في شعره والغناء فيه كوشتا، وهو: [من الخفيف]

كل يوم يزيد وجهكَ حُسْنًا … وفُؤَادِي يزيد وجدًا وحُزنا

أَنْتَ واللهِ أَحْسَنُ الناسِ شَكْلًا … ما للفظ الجَمَالِ غيرُكَ مَعْنَى

لي قلب يَحِنُّ نحوكَ شَوْقًا … وضُلُوعٌ على الصَّبَابَةِ تُحْنَى

مَنْ يكُن رَامَ عَنْ هَوَاه سُلُوًّا … فأَنا المُدْنَفُ الكَثِيْبُ المُعَنَّى

وله صوت أظنّه في شعره أيضًا، والغناء فيه عراق، وهو: [من البسيط]

لو بلغ الشوق هذا البارقُ السَّارِي … أَوْ بَعْضَ وَجْدِي الذي أُخْفِي وَتَذْكَارِي

<<  <  ج: ص:  >  >>