للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالبدر راعَيْتُ حسنه و همسه … لي وجْنَتَيْهِ أَنْ يكونَ مُشَنَّفَا

وكَفَتْهُ خَمْرَةُ رِيْقِهِ ورُضابُهُ … فكفتْهُ أَنْ يَرِدَ العُقَارَ القَرْقَفَا

أَرَأَيْتَ خدًا لا يزيد تلهبًا … فيزيدني إلا عليه تلهفا

أمْ هَلْ سمعتَ بِمَنْ شَكا حُرَقَ الهَوَى … مِثْلي فَدَاوى النار بالنارِ اشْتَفَى

رَشَأ رشيقًا ظَلَّ بحدف خَصْره … رِدفًا عَتَا فَقَضَى لَهُ أَنْ يَضْعُفا

يا نسمةً ضَمِنَتْ تعطَّفَ قَدِّهِ … هَلاّ مَرَرْتِ بقَدِّهِ فَتَعَطَفا

أَحْبَبْتُهُ مُتَجنبًا ووَدَدْتُهُ … مُتجَنيًا وعشقتُهُ مُتَعَفِّفا

فاخْتَرتُ للجسم الضَّنَى وجعلْتُ للـ … قلبِ العَنَا وَرَضِيْتُ مِنْهُ بالجَفَا

ومن أصواته المعروفة له: [من البسيط]

مَنْ مُنْصِفِي مِنْ هِلال يخضعُ القَمَرُ الـ … ساري لهُ وغَزال يصرعُ الأَسَدَا

لِمْ لا تَخَافُ العِدًا أَسْيافَ ناظِرِهِ … وقد رأوا سالفيهِ أُلْبِسا زَرَدَا

وكيف لا في الهَوَى يَنْحَلُّ عَزْمُهُمُ … وبَنْدُهُ فوقَ ذاكَ الخَصْرِ قَدْ عُقِدَا

يا مَنْ حَكَى السَّمْرَةَ الصَّعْدَاءَ قامَتُهُ … كَمْ قَدْ َتنفَّسَ فيكَ العاشق الصُّعَدا

والشعر لابن الدجاجية الدمشقي.

ومن أصواته: [من الكامل]

أَشَذاكُمُ عند الصَّباح يفُوحُ … أَمْ نَشْرُ ليلى قَدْ طَوَتْهُ الرِّيحُ

مِلْنا فَكُلُّ مِنْ تَأَرِّجِ عَرْفِهِ … نَشْوانُ فَوْقَ مَطِيَّةٍ مَعْرُوحُ

فَكَأَنَّما دَارَتْ علينا في السُّرَى … كَأْسٌ على نَعَمِ الحُدَاةِ طَفُوحُ

أَنَسِيمَ ليلَى هَلْ مَرَرْتَ على الحِمَى … ليلًا وليلى في الدِّيارِ تَرُوحُ


= المعروف بابن الصفار، كاتب، شاعر، ولد في ماردين سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٨٠ م، ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم، ونظر في علم العربية، وكتب الإنشاء لصاحبها الملك المنصور ناصر الدين «أرتق»، وكتب لأشراف بني دبيس ثمانية عشر عامًا، وصنّف «أنيس الملوك» في الأدب، قتله التتر يوم دخلوا ماردين في سنة ٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م.
ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١٩٣ - ١٩٧، الوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٤٧ - ٣٥١ رقم ٢٤٤، النجوم الزاهرة ٧/ ٢٥٢، مجمع الأداب ٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠، تارخ دنسر ١٧٢، ذيل مرآة الزمان ٢/٢٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٥١ - ٦٦٠ هـ) ص ٣٥١ رقم ٤٤٩، عيون التواريخ ٢٠/ ٢٣٨ - ٢٤٠، المنهل الصافي ٨/ ٢٤٤ رقم ١٧٠٦، الدليل الشافي ١/ ٤٨٩ رقم ١٦٩٩، قلائد الجمان ٥/ ٧٠ - ٧٥ رقم ٤٨١. الأعلام ٥/٣٤، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ٦٩ - ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>