للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من العمل بنفسه، إذا لم يعجزه؛ لأنهما يتصرفان بالإذن، فاختصا بما أُذِنَ لهما فيه، كالوكيل. وإنْ أَذِنَ لهما في جميع أنواع التجارة، لم يجز لأحد منهما أن يؤجر نفسه، ولا أن يتوكل لغيره، ولو لم يقيد عليه (١).

والمجنون، والطفل دون التمييز، لا يصح تصرفهما بإذن، ولا غيره؛ لعدم الاعتداد بقولهما.

ويصح شراء العبدِ مَنْ يعتُقُ على سيده لرحم أو غيره، وشراء امرأة سيده، وزوج صاحبة المال، وينفسخ نكاحهما. وإن رأى سيد عبد، أو ولي مميز يتجر فلم ينهه، لم يصِرْ مأذوناً له به.

ولا يصح تبرع مأذون له بدراهم، ولا بكسوة ثياب، ونحوه.

ويجوز له هدية مأكول، وإعارة دابة، وعمل وليمة، ونحوه، بلا إسراف.

(لَكِنَّ السَّفِيهَ إِنْ أَقَرَّ بِحَدّ) زناً، أو شرب، أو قذف، (أو) أقرَّ بِ (نَسَبٍ، أَوْ) أقرَّ ب (طَلاق)، أو خلع بمال، أو طلق، أو خلع (٢) (أَوْ) أقرَّ ب (قَصَاصِ) بما يوجبه في نفس، أو طرف، ونحوه، (صَحَ) الإقرار بذلكَ، وَأُخِذَ بِهِ) أي: ألزم بحكم ذلك (فِي الْحَالِ)؛ لأنه غير متهم في نفسه، والحجر إنما يتعلق بماله. (وَإِنْ أَقَرَّ) السفيه (بِمَالٍ) صحَ إقراره، لكن ل (ا) يُ (ؤْخَذُ بِه)


(١) لأنه عقد على نفسه، ولم يؤذن له فيه، ويشغله عن التجارة المقصودة. انظر: المقنع ١٩١، الفروع ٧/ ٢٠.
(٢) إلا أنه مع المال لا يسلّم إليه، بل يُدفع لوليه. انظر: كشاف القناع ٣/ ٤٥٣.

<<  <   >  >>