للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لما فيه من الأذية لنا، فإن فعلوا [أتلفناهما] (١). وإن صولحوا على أنَّ البلاد لهم وعليهم الجزية أو الخراج، لم يمنعوا شيئاً من ذلك. (وَيُمْنَعُونَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَ) يُمنعونَ منْ (شِرَاءِ المُصْحَفِ، وَ) مِنْ (شَراءِ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَ) كتب (الْحَدِيثِ)، (وَ) يُمنعونَ (مِنْ تَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ عَلَى) بناء (المُسْلِمِينَ) ولو كان مشتركاً بين مسلم وذمي، ولو رضي المسلم بذلك؛ لقوله : «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» (٢). ولا يضرُّ مساواة بناء المسلم. ويجب نقض ما زاد، ويضمن ما تلف من بناء جاره المسلم به. ولا يهدم بناء عال ملكوه من مسلم، ولا يعاد عالياً لو انهدم. ولا ينقض بناؤهم إِنْ بَنَى مسلم داراً عندهم دون بنائهم.

ويمنعون من دخول مكة المشرفة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]. والمراد بالمسجد: الحرم. ولا يمنعون من المدينة المنورة. والمنع لكبيرهم وصغيرهم، ومجنونهم، ورسولهم. ويعزر من دخله عالماً. والإمام يخرج للرسول إن جاءه (٣). ويُخرَجُ من دخله، ولو ميتاً، وينبش قبره، ما لم يَبْلُ. ويمنعون من الإقامة بالحجاز؛ كالمدينة، ....


(١) بعد قوله: «فإن فعلوا» كلام غير مفهوم. وما بين معقوفتين من الكشاف ٣/ ١٣٤.
(٢) أخرجه البيهقي برقم (١٢٥١٦).
(٣) وذلك في حال كان القاء يتطلب حضور الإمام. انظر: غاية المنتهى ١/ ٤٨٨.

<<  <   >  >>