<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إمام فغنيمتهم فيء. ومن أخذ من دار الحرب شيئاً فهو غنيمة، ومن أخذ من دار حرب طعاماً - ولو سكراً -، أو شراباً ونحوه، أو علفاً، ولو بلا إذن أمير، ولا حاجة فله أكله، وله علف دابته، ويردُّ ما فضل عن ذلك.

(وَتُقَسَمُ الغَنِيمَةُ) وهي مشتقة من الغُنْمِ، وهو: الربحُ (١). واصطلاحاً: «ما أُخِذَ من مال حربي قهراً»، فخرج بذلك: ما يؤخذُ من أموال أهل الذمة من جزيةٍ أو خراج ونحوه. «بقتال»، فخرج بذلك: ما تركوه فزعاً، وما يُؤخَذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا، ونحوه. و «ما أُلحِقَ به» بما يُؤخذ قهراً؛ كفدية أسرى، وهدية حربي لأمير الجيش والأصل فيها: قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، وقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩]، وصح أنه ﷺ قسم الغنائم (٢). وكانت في أول الإسلام خاصةً لرسول الله ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾ الآية [الأنفال: ١]، ثم صارت أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لغيرهم (٣). والغنائم لم تحل إلا لهذه الأمة؛ لأنها كانت تنزل نارٌ من السماء تأكلها. متفق عليه لحديث أبي هريرة (٤).


(١) انظر: لسان العرب ١٢/ ٤٤٥.
(٢) أخرج البخاري عن الزبير قال: «ضُربَتْ يومَ بدرٍ للمهاجرين بمائة سهم» برقم (٤٠٢٧)، وقسم ﷺ غنائم حنين بين المهاجرين والطلقاء. متفق عليه.
أخرجه البخاري برقم (٤٣٣٧)، ومسلم برقم (١٠٥٩).
(٣) أخرجه البيهقي برقم (١٣٠٩٤).
(٤) أخرجه البخاري برقم (٣١٢٤)، ومسلم برقم (١٧٤٧).

<<  <   >  >>