للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن بقي دون إطعام مسكين، صام عنه يوماً كاملاً؛ لأنَّ الصوم لا يتبعَّضُ.

ولا يجب تتابع الصوم. ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء، ويطعم عن بعضه، نصاً؛ لأنه كفارة واحدة كباقي الكفارات. وإن كان الصيد ممَّا لا مثلَ لهُ خُيِّر بين أن يشتري بقيمته طعاماً ويطعمه لمساكين الحرم، وبين أن يصوم عن كلِّ طعام مسكين يوماً.

وَالقِسْمُ الثاني من الفدية: ما يجب على (التَّرْتِيبِ). وهو ثلاثة أنواع:

النوع الأول: (كَدَمِ المَتْعَةِ وَالْقِرَانِ)، فيجب هدي، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [المائدة: ٩٥]، وقيس عليه القارن - كما تقدم. (وَ) كالدم ل (تَرْكِ الوَاجِبِ) مِنَ المناسكِ من واجبات الحج أو العمرة. (وَ) كالدم (للإِحْصَارِ) ونحوه؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [البقرة: ١٩٦]، ينحره بنية التحلل مكان الإحصارِ. (وَ) كالدم لحصول (الوَطْءِ، وَنَحْوِهِ)، أي: نحو الوطء، منَ الإنزال بالمباشرة دون الفرج، أو الإنزال بالاستمناء، أو بتقبيل، أو لمس لشهوة، أو تكرار نظر.

(فَيَجِبُ عَلى مُتَمَتَّعٍ، وَقَارِنٍ، وَتَارِكِ وَاجِبِ) من مناسك الحج عن وقته، (دَم) شاةٌ - كما تقدم .. وكذا على من أخر الهدي عَنْ أيام النحر لغير عذر دم. (فَإِنْ عَدِمَهُ) أي: الدم موضعَه (أَوْ) عدِمَ

<<  <   >  >>