الفقراء والمساكين، وأداء أجر العاملين، وتأليف المؤلفة. والأربعة الآخرون يأخذون بمعنى لا يحصل بأخذ الزكاة. فافترقوا.
(إلا العامل فيعطى) من الزكاة (بقدر أجرته، ولو) كان العامل (غنياً، أو) كان (قناً).
(ويجزئ دفعها) أي: الزكاة (إلى الخوارج (١)، والبغاة (٢)). ويجزئ دفعها لصغير، ولو لم يأكل الطعام، وتقبل، ويقبض له وليه، فإن لم يكن ولي، فمن يليه، من أم، أو غيرها.
(وكذلك) يجزئ من الزكاة (من أخذها) أي: الزكاة (من السلاطين، قهراً) على رب المال (أو) أخذها (اختياراً) منه (عدل) السلطان (فيها) أي: في الزكاة (أو جار).
ويشترط لإجزاء الزكاة تمليك المعطى له، فلا يكفي إبراء فقير من دينه، ولا حوالته بها.
ومن أبيح له أخذ شيء من الزكاة، أبيح له سؤاله. وإعطاء السائل مع صدقه فرض كفاية؛ لحديث:«لو صدق ما أفلح من رده»(٣)، احتج به أحمد (٤)، وأجاب بأن السائل إذا قال: أنا جائع، وظهر صدقه، وجب إطعامه. وإن سئلوا مطلقاً لغير معين، لم
(١) الخوارج: هم الذين يكفرون بالذنب، ويكفرون عثمان وعلياً وطلحة والزبير ﵃، ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم، إلا من خرج معهم. انظر: شرح الزركشي ٦/ ٢١٨. (٢) البغاة: هم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ، ولهم شوكة. انظر: دليل الطالب ص ٣٦٦. (٣) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٢٩٧. (٤) ذكره في شرح المنتهى ٢/ ٣٢٢.