للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من التجأ إليه واستعانه واستجاره، وشمرت عن ساعد الاجتهاد بالإقدام، وانتصبت لفعل ذلك بأحسن قيام، مستعيناً بعون عناية المعين المنان، مستفيضاً من فيض فضل الفياض، مجزل الإحسان، متبعاً في ذلك سبيلاً سهلاً، وإن كنت لست لذلك أهلاً، وإنما ذلك حسب الطاقة والإمكان؛ لكوني لم أكن من فرسان هذا الميدان؛ وذلك لعجزي وتقصيري، وقلة جهدي وتبصيري، وإنما قصدت إعانة الطلاب، وإفادة ما تيسر من حل مشكلات هذا الكتاب.

سائلاً من الله الإمداد بذوارف (١) الألطاف الخفية، والإعانة على تبيين أحكام المسائل بالإسعاف من رب البرية، وأن يعصمني من السهو والغلط والخطأ، ويمن علي من حسن البصيرة بمزيد العطاء، وأستغفر الله من خلل يصدر مني، ومن زلل يظهر عني، ومن عثرات تجلب الندم مما يطغى به القلم، ومن جهل يوجب العدم [عند] زلة القدم، راجياً فضل، فَمَنْ رأى شيئاً من عيوب تظهر الانفضاح، سده بتكرمه، وأسبل عليه ستر الإصلاح، ودفع بالتي هي أحسن، وإلى الخير هيأه، ليكن ممن أدرأ بالحسنة السيئة.

وأستعيذ بالله من شر كل حاسد هالك، يحسد السالك لهذه المسالك، ويتغافل عما به من المحاسن والإفادة، ولا ينظر إلى قوله تعالى ويأبى الله إلا ما أراده (٢).

والله المأمول أن يوفقني والمسلمين إلى سبيل الرشاد (٣)، ويمن


(١) استذرف الشيء: استقطره. واستذرف الضرع: دعا إلى أن يُحلب، ويستقطر. وذوارف جمع ذارف. انظر: تاج العروس ٢٣/ ٣١٥.
(٢) (ويأبى الله إلا ما أراده) ليست آية، ولا أعلمه حديثاً قدسياً.
(٣) في الهامش: (والمقصود بالإحسان حسن السداد).

<<  <   >  >>