لم يَشْمتَهِه تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عليهما (١). وإذا حَضَر فصادفَ قومًا يأْكُلونَ، فدعَوْه، لم يُكْرَهْ له (٢) الأَكْلُ؛ لِما قَدَّمْنا مِن حديثِ جابرٍ، حينَ دَعَوْا رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأكلَ معهم. ولا يَجوزُ له أبى يَتَحَيَّنَ وَقْتَ أكْلِهِم، فيَهْجُمَ عليهم ليَطْعَمَ معهم؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}(٣). أي غيرَ مُنْتظرِينَ بُلوغَ نُضْجِه. وعن أنَسٍ، قال: ما أكلَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على
(١) الأول أخرجه البخارى، في: باب الرطب بالقثاء، وباب: القثاء، وباب جمع اللونين أو الطعامين بمرة، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى ٧/ ١٠٢، ١٠٤. ومسلم، في: باب أكل القثاء بالرطب، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم ٣/ ١٦١٦. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الجمع بين لونين في الأكل، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود ٢/ ٣٢٦. والترمذى، في: باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى ٨/ ٣٥. وابن ماجه، في: باب القثاء والرطب يجمعان، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١١٠٤. والدارمى، في: باب من لم ير بأسًا أن يجمع بين الشيئين، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى ٢/ ١٠٣. الإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٠٣، ٢٠٤. والثانى أخرجه البخارى، في: باب ما عاب النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- طعاما، من كتاب الأطعمة. صحيح البخارى ٧/ ٩٦. ومسلم، في: باب لا يعيب الطعام، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم ٣/ ١٦٣٢، ١٦٣٣. كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية ذم الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود ٢/ ٣١١. والترمذى، في: باب ما جاء في ترك العيب للنعمة، من أبواب البر. عارضة الأحوذى ٨/ ١٨٥. (٢) سقط من: م. (٣) سورة الأحزاب ٥٣.