خِوَانٍ، ولا في سُكُرَّجَةٍ (١). قال: فعلامَ كنتم تأْكُلونَ؟ قال (٢): على السُّفَرِ. وقال ابنُ عبَّاسٍ: لم يكُنْ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنْفُخُ في طَعامٍ ولا شَرابٍ، ولا يتَنَفَّسُ في الإِناءِ. وفى المُتَّفَقِ عليه (٣) مِن حديثِ أبى قَتادةَ: «ولَا يَتَنَفَّسْ أحَدُكُمْ في الإِناءِ». وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إِذا وُضِعَتِ المَائِدَةُ، فلا يَقومُ رَجُلٌ (٤) حَتَّى ترْفَعَ المائِدَةُ، ولا يَرْفَعُ يَدَهُ وإنْ شَبعَ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ، [ولْيُعْذِرْ](٥)؛ فَإنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وعسَى أن يَكُونَ له في الطَّعامِ حاجَةٌ». روَاهُنَّ كلَّهن
(١) السكرجة: الصحفة التى يوضع فها الأكل. (٢) في الأصل: «قالوا». والقائل هنا هو قتادة -كما صح في البخارى. (٣) انظر ما تقدم تخريجه في ١/ ٢٠٨. ويضاف إليه والبخارى، في: باب التنفس في الإناء، من كتاب الأشربة. صحيح البخارى ٧/ ١٤٦. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية التنفس في الإناء، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى ٨/ ٨١. والدارمى، في: باب من شرب بنفس واحد، من كتاب الأشربة. سنن الدارمى ٨/ ١١٢. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣٨٣، ٥/ ٣٠٩. (٤) في م: «الرجل». (٥) في الأصل: «وليعد». وفى م: «وليقعد». والمثبت من سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٩٦. ومعناه: ليبالغ في الأكل، أو يتظاهر بأنه يأكل.