وإن كان على وُضوءٍ. وقد رُوِى عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«مَن أَحَبَّ أَن يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِه، فَلْيَتَوَضَّأْ إذا حَضرَ غَدَاؤُه، وإذا رُفِعَ». رواه ابنُ ماجه (١). ورَوَى أبو بكرٍ بإسْنادِه عن الحسنِ (٢)، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«الوُضوءُ قبلَ الطَّعامِ يَنْفِى الفَقْرَ، وبعدَه يَنْفِى اللَّمَمَ»(٣). يعنى به غَسْلَ اليدَيْنِ. وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَن نام وفى يدِه رِيحٌ غَمَرٍ (٤)، فَأَصابَه شَىْءٌ، فَلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَه». روَاه أبو داودَ (٥). ولا بَأْسَ بتَرْكِ الوُضوءِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَج مِن الغائِطِ، فأُتِىَ
(١) في: باب الوضوء عند الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٨٥. وقال الألباني: منكر، تفرد به كثير بن سليم، وهو ضعيف اتفاقا. الإرواء ٧/ ٢٣. وانظر: سلسلة الأَحاديث الضعيفة ١/ ٢٣٧، ٢٣٨. (٢) في المغنى ١٠/ ٢١١: «الحسن بن على». (٣) عزاه في مجمع الزوائد للطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس بلفظ: «الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفى الفقر وهو من سنن المرسلين». وقال: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك. مجمع الزوائد ٥/ ٢٣، ٢٤. وأورده الشوكانى، في: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ١٥٥. والصاغانى، في رسالته في الموضوعات ٩. (٤) عُمر: دسم ووسخ من اللحم. (٥) في: باب في غسل اليد من الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن أبى داود ٢/ ٣٣٠. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفى يده ريح غمر، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى ٨/ ٤٧. وابن ماجه، في: باب من بات وفى يده ريح غمر، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٩٦. والدارمى، في: باب في الوضوء بعد الطعام، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمى ٢/ ١٠٤. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٢٦٣، ٣٤٤، ٥٣٧. وصححه في: صحيح الجامع الصغير ٥/ ٢٦٢.