عائشةَ، أنَّها زَوَّجَتْ يَتِيمةً رَجُلًا مِن الأنْصارِ، وكانت عائشةُ في مَن أهْداها إلى زَوْجِها، قالت: فلمَّا رَجَعْنا قال لنا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَا قُلْتُمْ يَا عَائِشَةُ؟» قالت: سَلَّمْنا، ودَعَوْنا بالبَرَكَةِ، ثم انْصَرَفْنا. فقال:«إنَّ الأنْصارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ، ألَا قُلْتُمْ يا عائِشَةُ: أتَيْناكُم أتَيْناكُم، فحَيَّانا وحَيَّاكُم». رَوَى هذا كلَّه أبو (١) عبدِ اللَّهِ ابنُ ماجَه، في «سُنَنِه»(٢). وقال أحمدُ: لا بَأْسَ بالدُّفِّ في العُرْسِ والخِتانِ، وأكْرَهُ الطَّبْلَ، وهو المُنْكَرُ، وهو الكُوبَةُ التى نَهى عنها النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣). وإنَّما يُسْتَحَبُّ الضَّرْبُ بالدُّفِّ للنِّساءِ. ذكَرَه شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ.
فصل: ولا بَأْسَ أن يَخْلِطَ المُسافِرون أزْوادَهم، ويأْكُلونَ جميعًا،
(١) في م: «عن». (٢) في: باب إعلان النكاح، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه ١/ ٦١١. (٣) أخرجه أبو داود، في: باب النهى عن المسكر، وباب في الأوعية، من كتاب الأشربة. سنن أبى داود ٢/ ٢٩٥، ٢٩٧. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٧٤، ٢٨٩، ٣٥٠، ٢/ ١٥٨، ١٦٥، ١٦٧، ١٧١، ١٧٢.