قوله:"ثم انحدر": أي: "النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسجود". الانحدار يقتضي السرعة في الهَوْي.
و"بالسجود" يتعلق بـ "انحدر"، و"الباء" باء المصاحبة، أي:"متلبسًا بالسجود"، ويحتمل أن تكون "الباء" بمعنى اللام، أي:"لأجل السجود"، وتسمى: باء التعليل (١)، وتقدمت الباء وأقسامها في الرابع من باب الاستطابة.
قوله:"والصف الذي يليه": معطوف على فاعل "انحدر"، وسوغ العطفَ على الضمير المرفوع الفصلُ بالسجود، ويجوز فيه النصب على أنه مفعول معه، و"الذي" وصلتُها وعائدُها صفةٌ للصف، وأراد الأقرب إليه.
قوله:"وقام الصف المؤخَّر": معطوف على "انحدر" ويجوز أن تكون في محل الحال بتقدير "قد"، أي: وقد قام.
قوله:"في نحر": يتعلق بـ "قام"، ويحتمل أن يتعلق بحال، أي:"محاذيًا"، بمعنى كائنًا في نحر العدو، أي:"في جهة العدو".
ويطلق على الواحد والجمع، قال الله تعالى:{هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ}[المنافقون: ٤]، و"العِدَى" بكسر العين: الأعداء، وهو جمع لا نظير له، حتى قال بعضهم: لم يأت "فِعَل" في الصفات إلا "عِدَى"(٢).
وقد ذكرت ما جاء من ذلك كـ "زِيَم"، و"سِوَى"، و "قِوَم"، و"ثِنَى"، أي:"ثنيت مرتين"، و"ماء صِرى"، و"لحم زِيم"، و"وادي طوى" في "إعراب قصيدة